كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٨
الفصل العاشر
في حدّ المسكر [١]
الّذي يرجع فيه إلى العرف كغيره من الألفاظ، وهو الفارق بينه و بين المرقد والمخدّر ونحوهما ممّا لا يعدّ مسكراً.
اعلم أنّه (من تناول مسكراً أو فقّاعاً أو عصيراً) عنبيّاً (قد غلا قبل ذهاب ثلثيه اختياراً مع العلم بالتحريم و) المتناول وإن لم يعلم وجوب الحدّ به، ومع (التّكليف) بالبلوغ والعقل (حدّ ثمانين جلدة) مطلقاً شرباً أو اصطباغاً أو استعمالاً في الأدوية والأغذية من غير فرق بين الكثير من الأُمور الثّلاثة، والقليل منها ولو كان قطرة، فإنّ الحكم بالحدّ متعلّق بمسمّى الفقّاع والعصير الصّادقين عليها أيضاً.
والمراد من المسكر ما كان جنسه وإن لم يسكر قليله، فإنّ ما أسكر كثيره حرم قليله، ولا فرق فيه بين المتّخذ من العنب المعروف بالخمر، أو من التّمر، أو الزّبيب، أو العسل، أو الشّعير، أو الحنطة، أو الذّرّة، أو غيرها.
والمراد بالتّناول كما في المسالك[٢] إدخاله إلى البطن بالأكل والشّرب خالصاً أو ممزوجاً بغيره وإن لم يبق مع المزج متميّزاً، ويخرج من ذلك استعماله
[١] خ ل: السُّكر.
[٢] المسالك:١٤/٤٥٨.