كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣١٧
(ولو اجتمعوا) أي الأعمام والعمّات مع تساويهم في جهة القرابة بأن كانوا جميعاً للأبوين، أو أحدهما بأن كانوا إخوة للميّت لأبويه، أو واحد منهما (فللذّكر مثل حظّ الأُنثيين) بلا خلاف ولا إشكال في ما لو كانوا لهما أو للأب فقط.
وأمّا لو كانوا جميعاً للأُمّ فظاهر إطلاق المتن كالنّافع[١] والشّرايع[٢] ومحكيّ الفضل[٣] والفقيه[٤]، أنّه كذلك، وعليه وعلى سابقه الإجماع في محكيّ الغنية[٥]، مضافاً إلى إطلاق خبر سلمة بن محرز[٦] عن الصّادق (عليه السلام) : «للعمّ الثّلثان وللعمّة الثّلث»[٧] ونحوه الرّضوي.[٨]
ولكن صريح المصنّف في إرشاده[٩] وقواعده[١٠]، كاللّمعة والرّوضة[١١]، وغيرهم من الأجلّة، الاقتسام في أعمام الأُمّ بالسّويّة لأصالة التّسوية، في إطلاق الشّركة كما نبّهنا عليه في طيّ المسائل المتقدّمة، خرج عنه أعمام الأب بالإجماع فتبقى هذه الصّورة مندرجة تحته مع عدم مخرج لها عدا إجماع الغنية الموهون بكثرة الخلاف في المسألة، مضافاً إلى معارضته بحكاية نفي الخلاف هنا أيضاً عن
[١] المختصر النافع:٢٧٠.
[٢] الشرائع:٤/٣١.
[٣] الكافي:٧/١٢٠ذ ح ٨.
[٤] من لا يحضره الفقيه:٤/٢١١ ح١٤٩ باب ميراث ذوي الأرحام.
[٥] الغنية:٣٢٦.
[٦] هو سلمة بن محرز القلانسي الكوفي، أبو يحيى، عربي كوفي، من أصحاب الباقر والصادق عليمها السَّلام .
(معجم رجال الحديث:٨/٢١٢ برقم ٥٣٧٢).
[٧] الوسائل:٢٦/١٨٩، الباب ٢ من أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الحديث ٩.
[٨] الفقه الرضوي:٢٨٩.
[٩] إرشاد الأذهان:٢/١٢٢ـ ١٢٣.
[١٠] قواعد الأحكام: ٣/٣٦٩.
[١١] الروضة البهية:٨/١٥٣.