كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١١٠
من الدّعاوى، وأمّا العيب الجليّ كالجنون والعمى ونحوهما ممّا لا يحتاج إلى يمين وإقامة بيّنة، فينظر فيه الحاكم ويحكم بمقتضى ما ظهر له، كما صرّح به في المسالك[١] والجواهر[٢] ، و هو ظاهر.
وأمّا العنن فالنّزاع فيه و فيه بحث يخصّه، وحاصله: انّه يشترط فيه عجزه عن وطئها وعن وطي غيرها قبلاً ودبراً، فبعد تحقّق العجز عن ذلك كلّه يجب أن ترفع أمرها إلى الحكومة الشّرعيّة.
(ويؤجّل الحاكم العنّين مع المرافعة) منها إليه (سنة) من حينها (فإن وطئها أو غيرها)قبلاً أو دبراً ولو مرّة في كلّ المدّة (فلا فسخ) لها لانكشاف عدم العنن (وإلاّ) يقدر على ذلك في كلّ المدّة (فسخت) إن شاءت (ولها نصف المهر)للنّصّ[٣]، ولو لم ترفع أمرها إليه وإن كان حياءً فلا خيار لها وإنّما احتيج إلى مضيّ السّنة هنا دون غيره من العيوب، لجواز عروض العنن بواحد من الطّبائع الأربعة يزول بما يضادّه من الفصول الأربعة.
(ولو تزوّجها) بشرط كونها (حرّة) في متن العقد (فبانت أمة) أو مبعّضة (فسخ) إن شاء وإن دخل، لأنّ ذلك فائدة الشّرط، (ولا مهر) لها فانّها السّبب، (إلاّ مع الدّخول) فيجب جميعه عليه (فيرجع به على المدلّس).
(وكذا لو شرطت) الزّوجة في متن العقد أن تكون (بنت مهيرة فخرجت بنت أمة)، فله الفسخ إن شاء قضيّة للشّرط، وقبل الدّخول لا مهر،
[١] المسالك:٨/١٢٨.
[٢] جواهر الكلام:٣٠/٣٤٥.
[٣] الوسائل:٢١/٢٣٣، الباب ١٥ من أبواب العيوب والتدليس، الحديث١.