كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٩٦
الفصل الثّالث
في الاستحلاف
(و) ما ينعقد به اليمين القاطعة للخصومة.
اعلم أنّه (لا يجوز) الحلف المثبت للحقّ من المدّعي والمسقط للدّعوى من المنكر (بغير أسماء اللّه) الخاصّة (تعالى )شأنه (ولو كان) الحالف كافراً، للإجماعات المستفيضة، والنّصوص الكثيرة[١]، من غير فرق بين كفره بإنكار أصل واجب الوجود نعوذ باللّه أو غيره، نعم لو رأى الحاكم أنّ (إحلاف الذّمّي) بل مطلق الكافر كما قيل (بـ)ما يقتضي (دينه)كونه (أردع)وأكثر منعاً له عن الباطل إلى الحقّ من الحلف باللّه عزّ وجلّ (جاز) له إحلافه به عملاً برواية السّكو[٢]ني أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) استحلف يهوديّاً بالتوراة الّتي أُنزلت على موسى ـ على نبينا و (عليه السلام) ـ .
(ويستحبّ) بلا خلاف للحاكم تقديم (الوعظ) على اليمين لمن توجّهت إليه (والتّخويف) من عاقبتها بذكر ما ورد من الآيات والرّوايات المتضمّنة لعقوبة الحلف الكاذب.
[١] الوسائل:٢٣/٢٦٥، الباب ٣٢ من أبواب كتاب الأيمان .
[٢] الوسائل: ٢٣/٢٦٦، الباب ٣٢ من أبواب كتاب الأيمان، الحديث ٤.