كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٧٨
(ولو تكرّر السّرقة من غير) تخلّل (حد) بينها (كفى حدّ واحد) لتداخل أسبابه مع الاجتماع كالزّنا ونحوه، بلا خلاف يظهر فيه ولا في سابقه، مع الأصل، واختصاص نصوص تعدّد القطع في غير الفرض، مضافاً إلى خصوص الصّحيحة.[١]
(ولو سرق الطّفل أو المجنون عزّرا) ولا حدّ عليهما، وان تكرّر منهما مراراً، إجماعاً في الثّاني، وعلى المشهور في الأوّل للأصل، وحديث رفع القلم كما نبهّنا عليه في شرائط القطع، وهو إن دلّ على نفي التّعزير أيضاً إلاّ أنّه لا خلاف فيه كما قيل، ويمكن التّفصّي عنه بأنّه ليس من باب التّكليف، بل وجوب التّأديب على الحاكم، لاشتماله على المصلحة ودفع المفسدة كما في كلّ تعزير. هذا.
وقيل في الصّغير انّه يعفى عنه أوّلاً، فإن عاد أُدّب، فإن عاد حُكّت أنامله حتّى تدمى، فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع الرّجل; وعليه الشّيخ في محكيّ النّهاية[٢] ، وتبعه في محكيّ الوسيلة[٣]، بل عليه المصنّف أيضاً في مختلفه[٤]، والشّهيد الثّاني في روضته[٥]، ناسبين له إلى الأكثر، وبه في الجملة روايات كثيرة، منها الصّحيح وغيره[٦]، لكنّها مع كثرتها ليس فيها خبر مشتمل على تمام التّفصيل المزبور كما صرّح به في الجواهر[٧] والرّياض[٨]، تبعاً لكشف
[١] الوسائل: ٢٨/٢٦٣، الباب ٩ من أبواب حدّ السرقة، الحديث١.
[٢] النهاية:٧١٦.
[٣] الوسيلة:٤١٨.
[٤] المختلف:٩/٢٠٤.
[٥] الروضة البهية:٩/٢٢٢.
[٦] الوسائل: ٢٨/٢٩٣، الباب ٢٨ من أبواب حدّ السرقة.
[٧] جواهر الكلام:٤١/٤٧٦.
[٨] الرياض:١٠/١٥٢.