كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٦٨
جعل الأحكام الكلّيّة وفي الخروج عن قاعدة عدم إسقاط الحقّ قبل ثبوته.
وأمّا الاحتمال المذكور فلا يقدح في الظّهور العرفي الّذي هو المدار في تشخيص المرادات،فالمتبادر «من تطبّب» انّه أراد فعله لا انّه فعله، وقد مرّ وجه اسناده إلى الوليّ، بل يظهر منه صحّة إبراء المريض نفسه إذا كان الحقّ له بطريق أولى. واللّه العالم.
(والنّائم) أيضاً كذلك (إذا انقلب على غيره) أو قلّب يده أو رجله (فمات) أو جرح على وجه يستند التّلف إليه يضمن الدّية، بلا خلاف ولا إشكال، لكن ظاهر المتن تعلّقها بما له كالطّبيب تبعاً للشّيخ[١] جعلاً لفعله من باب الأسباب لا الجنايات بالمباشرة من حيث اختياره للنّوم، ولكنّ الأصحّ تعلّقها بعاقلته للشّهرة العظيمة، لأنّه مخطئ في فعله وقصده فيكون خطأ محضاً وديته على العاقلة، وظاهر إطلاق المتن عدم الفرق بين كون النّائم ظئراً أو غيرها، وهو كذلك لذلك.
وفيها قول آخر بكون الدّية عليها مطلقاً.
وثالث بالتّفصيل بين كون مظائرتها للفخر والعزّة، ففي مالها، أو للفقر والحاجة ، ففي مال العاقلة، لرواية[٢] في سندها ضعف وجهالة.
(ومن حمل على رأسه متاعاً، فأصاب) إنساناً أو (غيره) فقتله أو جرحه، (أو[٣] كسر المتاع، فانّه يضمنها)في ماله لاستناد التّلف إلى فعله مع
[١] النهاية:٧٥٨.
[٢] الوسائل:٢٩/٢٦٥، الباب ٢٩ من أبواب موجبات الضمان، الحديث١.
[٣] خ ل: و.