كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٧٩
وقد ظهر لك ممّا مرّانّه لو أكذب نفسه في أثناء اللّعان أو نكل ولو بكلمة واحدة، ثبت عليه حدّ القذف ولم يثبت الأحكام الباقية الّتي علم أنّها مترتّبة على اللّعان الّذي لا يتحقّق إلاّ بإكماله فبدونه لا يثبت شيء منها للأصل.
وكذا لو نكلت هي أو أقرّت بعد لعان الرّجل، رجمت، لأنّها محصنة وحدّها الرّجم، وهذا فيما لو قذفها بالزّنا، وأمّا إذا لاعنها لنفي الولد بلا قذف لم يثبت الحدّ عليها إلاّ أن تقرّبموجبه، وفي الأوّل يسقط الحدّ عنه بلعانه ولا يزول الفراش ولا يثبت التّحريم مع فرض إقرارها أو نكولها ولو بكلمة واحدة بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك نصّاً(؟؟؟)الوسائل: ٢٢/٤١٥، الباب ٣ من كتاب اللعان، الحديث٣. و فتوىً. هذا .
ولا يحتاج في رجمها إلى إقرارها أربعاً بعد لعانه الّذي هو كإقامة البيّنة عليها فمع فرض نكولها عن اللّعان لم يسقط عنها الحدّ الثّابت بلعانه، نعم لو أقرّت قبل لعانه اعتبر كونه أربعاً كغيره من الإقرار بالزّنا.
(ولو أكذب نفسه بعد اللعان حدّ للقذف) وجوباً فإنّه يسقط باللّعان مع علم صدقه أو اشتباه حاله أو اعترافه بكذبه ينفيهما مضافاً إلى النصّ ولم يتغيّر أحكام اللّعان (ولم يزل التّحريم) المؤبّد ولا يعود الفراش بإكذاب نفسه بلا خلاف ولا إشكال نصّاً[١] وفتوىً واستصحاباً، ولكن يلحق الولد به نصّاً[٢] وفتوىً لكن فيما عليه، لا فيما له لإقراره أوّلاً بالانتفاء منه، (و) لذا قال: إنّه (يرثه الولد) المنفيّ عنه شرعاً باللّعان (مع اعترافه بعد اللّعان) بكونه منه، (ولا يرثه الأب ولا من يتقرّب به)، و ذلك لأنّ اعترافه إقرار في حقّ نفسه بإرثه
[١] الوسائل: ٢٢/٤٢٣، الباب ٦ من كتاب اللعان.
[٢] المصدر نفسه.