كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣١٢
(ولو اجتمع) الأجداد (المختلفون) في القرابة، وكان بعضهم لأب وآخر لأُمّ (فللمتقرّب بالأُمّ) منهم (الثّلث)مطلقاً (وإن كان واحداً، والباقي) الّذي هو الثّلثان (للمتقرّب بالأب)وإن كان واحداً أيضاً، ومع التّعدّد في الأوّل يقتسمون الثّلث بينهم بالسّوية ولو مع اختلافهم في الذّكورة و الأُنوثة، وفي الثّاني يقتسمون الثّّلثين ولو مع الأُنوثة والاتّحاد، بل في الجواهر[١] أنّ عليه عامّة المتأخّرين، بل وعليه الإجماع عن الخلاف[٢]، لعموم ما دلّ على أنّ إرث كلّ قريب نصيب من يتقرّب به، ومن المعلوم أنّ نصيب الأُمّ الثّلث، والأب الثّلثان، فيرث قريب كلّ منهما نصيبه، ولا يشكل في ذلك بالإخوة والأخوات الخارجين بالدّليل النّاصّ على حكمهم الخاصّ، كما لا يشكل بكون نصيب الأُمّ السّدس أيضاً، ضرورة ظهور الآية[٣] في أنّ نصيبها الأصلي مع عدم الولد الثّلث، فينصرف الإطلاق السّابق إليه كالأب. هذا.
وأمّا التّسوية في جدودة الأُمّ، والتّفاضل في جدودة الأب كما نبّهنا عليه، فيدلّ على الأوّل موافقته للأصل في الشّركة، الثّابت بالأدلّة، وهو التّسوية كما أشرنا إليه آنفاً، مع عدم ظهور خلاف يعرف، فلا إشكال فيه وإن لم يقم دليل خاصّ أصلاً، ويبقى مرسلة مجمع البيان[٤]، وما حكي عن الفقه الرّضوي[٥] المصرّح بالحكم فيهما شاهدين على المدّعى على تقدير عدم اعتبار الرّضوي، وإلاّ فهو أيضاً دليل آخر له، و للثّاني أيضاً، أعني: التّفاضل في جدودة الأب، للتّصريح فيه وفي المرسلة على كلا الحكمين، مع عدم ظهور خلاف فيه أيضاً.
[١] الجواهر:٣٩/١٥٢.
[٢] الخلاف:٤/٥٨.
[٣] النساء:١١.
[٤] مجمع البيان:٣/٣٠.
[٥] فقه الرضا:٢٩٠.