كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٦٤
محرّم، لإمكان تنزيل الإطلاق المزبور على إرادة التّمييز عند الاشتباه، كما يومى إليه قول المصنّف ككثير: (ومع الاشتباه) بين بيض المحلّل والمحرّم من السّمك (يؤكل الخشن لا الأملس)، وإلاّلاقتضى حرمة الأملس من المحلّل وحلّيّة الخشن من المحرّم ولا دليل عليه، بل ظاهر ما سمعته من إطلاق ما دلّ على تبعيّة البيض للحيوان مطلقاً نصّاً وفتوىً خلافه.[١]
المبحث (الثاني): في (البهائم).
( و) لا خلاف ولا إشكال في أنّه (يؤكل) منها (النّعم) الثّلاثة (الأهليّة) الإبل والبقر والغنم، (و) من الوحشيّة (بقر الوحش، وكبش الجبل) ذو القرن الطّويل (والحمير، والغزلان، واليحامير) جمع يحمور، وهي كما في حياة الحيوان: دابّة وحشيّة نافرة لها قرنان طويلان كأنّهما منشاران ينشر بهما الشّجر، فإذا عطش وورد الفرات ويجد الشّجر ملتفّة فينشرها بهما، ولونها إلى الحمرة، ويلقي قرونه في كلّ سنة، وهي صامتة لا تجويف فيها[٢]; ولا خلاف في حلّيّة ما ذكر بين المسلمين كما صرّح به في المسالك[٣]، مضافاً إلى أصالتي الإباحة والبراءة، وعمومات الكتاب والسّنّة.
(ويكره الخيل والبغال والحمير) الأهليّة، ولا تحرم، بلا خلاف يظهر إلاّمن الحلبي[٤] في البغل، فالحرمة استناداً إلى بعض النّصوص[٥] القاصرة عن مقاومة أدلّة الكراهة من أصالتي البراءة والإباحة، والإجماعات المحكيّة، وظواهر
[١] الرياض:٨/٢٢٨.
[٢] حياة الحيوان:٢/٤٠٨.
[٣] المسالك:١٢/٢٢.
[٤] الكافي في الفقه:٢٧٧.
[٥] الوسائل:٢٤/١٢١، الباب ٥ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ١.