كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩٢
للشّلل وقطع الأشلّ، وهو في الأوّل صحيح لا خلاف فيه، بل في كشف اللّثام نسبته ا[١]لى قطع الأصحاب، وعن المبسوط[٢] إلى رواية الأصحاب، وعن الخلاف[٣] إجماع الفرقة وأخبارها، وهذا بخلاف الثّاني لعدم دليل صالح على التّقدير فيه، وإلحاقه بالشّلل بعيد لبقاء القوّة في الجملة، فالأجود فيه الأرش، والحكومة للقاعدة المطّردة.
(وفي سنّ الصّبيّ الّذي لم يثغر) أي لم يبدّل أسنانه الرّواضع الّتي من شأنها السّقوط، يتربّص مدّة يمكن أن تعود فيها عادة، وبعدها يجب له الحكومة و(الأرش) لمدّة الذّهاب ( إن نبت) بلا خلاف يظهر، بل عن الخلاف[٤] والسّرائر [٥] الإجماع عليه، (وإلاّ)ينبت (فدية)سنّ (المثغر) وهو ما تقدّم من التّفصيل في مطلق السّنّ من المقاديم والم آخير، للشّهرة العظيمة، بل لم يظهر فيه خلاف أصلاً لإطلاق الأدلّة، وعن بعضهم أنّ فيها بعيراً من غير تفصيل بين صورتي النّبات وعدمه، لخبر مسمع والسّكوني عن الصّادق (عليه السلام) «انّ أمير المؤمنين قضى في سنّ الصّبيّ قبل أن يثغر بعيراً في كلّ سنّ»[٦] لكن يرد عليها بعد ضعف السّند، قيام الشّهرة على خلاف مدلولهما مع عدم النّبات، والإجماع مع النّبات. هذا.
وفي الرّوضة: المتّغر بالتّاء المشدّدة مثناة ومثلّثة، والأصل المثتغر بهما فقلبت
[١] كشف اللثام:٢/٣٢٣، الطبعة الحجرية.
[٢] المبسوط:٧/١٣٨.
[٣] الخلاف:٥/٢٤٦، المسألة ٤٥، كتاب الديات.
[٤] الخلاف:٥/٢٤٤، المسألة ٣٩، كتاب الديات.
[٥] السرائر:٣/٣٨٧.
[٦] الوسائل:٢٩/٢٩٩، الباب ٨ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٦.