كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨٣
السّرقة الموجبة له (فإن تكرّر) النّبش المجرّد عن أخذ الكفن، بل والمقترن به بطريق أولى مرّتين، قطع لخصوص المعتبرة[١] الكثيرة الدّالّة بمنطوقها أو مفهومها على قطع النبّاش مع العادة، وعدمه مع عدمها.
(و) مع تثلّث التّكرار كما في كشف اللّثام[٢] إن (فات) النّباشّ (السّلطان) وهرب منه فلم يقدر عليه (جاز قتله)من حيث الإفساد ردعاً لغيره من أن ينال مثل فعله، للسّلطان، كما في الشّرائع[٣] والقواعد[٤] وكلمات كثير من الأجلّة، بل ولغيره أيضاً من كلّ من يقدر عليه، كما هو ظاهر إطلاقه هنا وفي الإرشاد[٥]ونحوهما اللّمعة[٦]، بل وهو صريح الرّوضة[٧]، وقد روي أنّ أميرالمؤمنين (عليه السلام) أمر بوطء[٨] نبّاش حتّى مات.[٩] . هذا.
وليس في شيء من نصوص المسألة تكرار النّبش أو الفوات من السّلطان، فالقيدان إن لم يكن هناك إجماع كما يستفاد من بعض الأجلّة في غاية الإشكال، والحمل عليها للجمع بين الأخبار كما استحسنه في الرّياض[١٠] للاحتياط في الدّم لا شاهد له; نعم لا يبعد استفادة التّكرار من نفس صيغة النّبّاش، مع تأيّده بلفظ الاعتياد في نصوص المسألة، فالحمل عليه أجمل، خصوصاً مع موافقته
[١] الوسائل:٢٨/٢٨٢، الباب ١٩ من أبواب حدّ السرقة، الحديث١٦.
[٢] كشف اللثام:٢/٢٤٦، الطبعة الحجرية.
[٣] شرائع الإسلام:٤/١٧٦.
[٤] قواعد الأحكام:٣/٥٦٣.
[٥] إرشاد الأذهان:٢/١٨٣.
[٦] الروضة البهية:٩/٢٧٤.
[٧] الروضة البهية:٩/٢٧٤.
[٨] يقال وطئه برجله يطأه وطأ: علاه بها وداسه.(منه رحمه اللّه ).
[٩] الوسائل:٢٨/٢٧٩، الباب ١٩ من أبواب حدّ السرقة، الحديث٣.
[١٠] الرياض:١٠/١٨١.