كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٢٧
تمام الأربعين يوماً من وضعها في الرّحم ـ و لو بيوم ـ يكون مقدّرها عشرين ديناراً، وكذا في البواقي، من دون أن يجب شيء زائد على المقدّرات المذكورة.
(و) لكن عن الشّيخ[١]: أنّه يجب الدّية (فيما بين ذلك بحسابه) والظّاهر كما في الرّياض[٢] أنّ المراد ما بين حالتي الوضع في الرّحم والانتقال إلى العلقة، وكذا بينه و بين الانتقال إلى المضغة، وهكذا.
قال في محكيّ النّهاية[٣]: أوّل ما يكون نطفة وفيه عشرون ديناراً، ثمّ تصير علقة وفيه أربعون ديناراً، وفيما بينهما بحساب ذلك، ثمّ تصير مضغة وفيها ستّون ديناراً، وفيما بين ذلك بحسابه، ثمّ تصير عظماً وفيه ثمانون ديناراً، وفيما بين ذلك بحسابه، ثمّ يصير مكسوّاً عليه خلقاً سويّاً شقّ له العين والأُذن والأنف، قبل أن تلجه الرّوح، وفيه مائة دينار، وفيما بين ذلك بحسابه، ثمّ تلجه الرّوح وفيه الدّية كاملة. انتهى موضع الحاجة.
وهو مجمل فسّره ابن إدريس[٤] بما حاصله: انّ النّطفة تمكث عشرين يوماً، ثمّ تصير علقة في عشرين يوماً أُخرى، فابتداء تحولّها إلى العلقة من اليوم الحادي والعشرين، وكذا بين العلقة والمضغة، وكذا بين العظم والكمال، فإذا مكثت النّطفة أحداً وعشرين يوماً، كان فيها أحد وعشرون ديناراً، وإذامكث اثنين وعشرين، كان فيها اثنان وعشرون، وإذا مكث عشرة أيّام بعد عشرين كان فيها ثلاثون، وعلى هذا القياس، فيكون لكلّ يوم دينار.
قال في محكيّ السّرائر[٥]: إنّ الجنين هو الولد مادام في البطن فأوّل ما يكون
[١] النهاية:٧٧٨.
[٢] الرياض:١٠/٥٣٠.
[٣] النهاية:٧٧٨.
[٤] السرائر:٣/٤١٦.
[٥] السرائر:٣/٤١٦.