كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٦
للأصل، مع عدم دليل يدلّ عليه، وقيل بوجوبها عليه للزّوجة وهي عشرة دنانير، وفرّعه في الرّوضة[١] على القول بحرمة العزل وإلاّ فهي على الاستحباب، ومنهم من قال بوجوبها وإن قيل بكراهة العزل.
وعلى كلّ تقدير فوجوب الدّية إنما هو للخبر الوارد في «من أفزع رجلاً عن عرسه فعزل عنها الماء من وجوب عشرة دنانير عليه»[٢] ولكنّه في غير ما نحن فيه، ولا وجه للقياس مع أنّه مع الفارق، للفرق بين جناية الوالد والأجنبيّ. هذا.
ولا فرق في جواز العزل بين الجماع الواجب وغيره، وأمّا عزل المرأة بمعنى منعها من الإنزال في فرجها فالظّاهر حرمته بدون رضا الزّوج لمنافاته للتّمكين الواجب عليها، بل لا يبعد وجوب دية النّطفة عليها.
(و) يكره (أن يطرق المسافر أهله) أي يدخل إليهم من سفره (ليلاً) حتّى يصبح من غير فرق في الأهل بين الزّوجة وغيرها ممّن هو في داره، للإطلاق ، وإن كان الحكم فيها آكد، ولذكره في باب النّكاح أنسب.
(ويحرم الدّخول بالمرأة قبل بلوغ تسع سنين) هلاليّة وإكمالها إجماعاً ونصّاًً[٣]، ولو دخل لم تحرم أبداً إلاّ مع الإفضاء.[٤]
(ويجوز النّظر إلى من يريد التّزويج بها) من النّساء (أو) أمة يريد (شراءها) وإن لم يستأذنهما إجماعاً ونصّاً [٥] والمشهور اختصاص الجواز بالوجه
[١] الروضة:٥/١٠٣.
[٢] الوسائل: ٢٩/٣١٢، الباب١٩ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ١.
[٣] الوسائل:٢٠/١٠١، الباب ٤٥ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الحديث١.
[٤] الرياض:١٠/٨١.
[٥] الوسائل: ٢٠/٨٧، الباب ٣٦ من أبواب مقدّمنات النكاح و آدابه، الحديث ١ و ٢ و ٣. و راجع الرياض: ١٠/٦٠.