كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨
الفصل الثّالث
في الوصايا
الّتي هي جمع الوصيّة الّتي هي في اللّغة الوصل، وفي الشّرع تمليك عين أو منفعة، أو تسليط على التّصرف بعد الوفاة لما فيه من وصلة التّصرّف في حال الحياة به بعد الوفاة. ويسمّى الأوّل بالتّملكيّة، والثّاني بالعهديّة سواء كان العهد والتّسليط متعلّقاً بالغير كوصاية الصّغار أو بنفسه كالوصيّة بما يتعلّق بتجهيزه.
(وهي واجبة) في الأُمور الواجبة البدنيّة أو الماليّة; فمن مات بغير وصيّة مات ميتة جاهليّة، كما ورد في النّصوص المعتبرة[١] المحمولة عليها، أو على تأكّد الفضيلة، وإلاّفهي تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة.
(ولابدّ فيها من إيجاب) دالّ على ذلك القصد (وقبول) له إذا كانت تمليكيّة، ولا يشترط القبول في العهديّة والوصيّة للجهات العامّة كالمدارس والفقراء ونحوها. (و) لا (يكفي) في الإيجاب (الإشارة والكتابة) إلاّ (مع قرينة) قطعيّة كاشفة عن (الإرادة)وقصد الوصيّة بهما (و)معه يكفي مطلقاً مع (التّعذّر لفظاً) وإمكانه.
(ولا يجب العمل بما يوجد بخطّه) بمجرّده مع عدم قرينة كاشفة
[١] الوسائل: ١٩/٢٥٩، الباب١ من أبواب الوصايا، الحديث٨.