كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٧٥
وأمّا الإنباتي والزّماني فليس في النّصوص ما يدلّ على اعتبار التّوالي فيهما، فالمدار على صدق مسمّاهما وعدمه، من غير فرق بين الفصل بالرّضاع أو بالأكل ونحوه، فكلّ ما نافى حصول المسمّى اعتبر عدمه، ولا ريب في اختلاف الأفراد في ذلك بحسب القلّة والكثرة وتغذيّ الصّبيّ وعدمه، هذا، مع تأيّده بالاحتياط الّذي لا ينكب سالكه عن الصّراط، واللّه العالم.
ومن شرائط تأثير الرّضاع النّاشر للحرمة أن يكون اللّبن بحاله خالصاً، فلو خرج بان ألقى في فم الصّبيّ مائع ورضع فامتزج حتّى خرج عن كونه لبناً استهلكه أم لا، لم ينشر، وذلك هو المفهوم من الأرضاع والارتضاع، كما يفهم منه حياة المرضعة، فلو ارتضع تمام العدد أو بعضه من ثدي الميتة لم ينشر أيضاً، لخروجها بالموت عن كونها مرضعة.
(و) من الشّرائط (أن يكون) بتمامه (في الحولين) القمريين،وعدم وقوع شيء من النّصاب المقرّر ـ ولو كان هو رضعة واحدة ـ بعد تمامهما، نصّاً[١]، وإجماعاً، وإنّما يعتبر (بالنّسبة إلى المرتضع) بمعنى وقوعه قبل حوليه إجماعاً (و)في اعتباره (في ولد المرضعة قولان) أشهرهما المحكيّ عليه الإجماع العدم، فينشر الحرمة، ولو وقع بعد حوليه، إذا وقع قبل حولي المرتضع.
(و) من شرائط نشر الحرمة في الرّضاع (أن يكون اللّبن لفحل [٢] واحد) ولاعتبار هذا الشّرط وجهان من الكلام:
أحدهما: وهو المناسب للمقام في ثبوت أصل الحرمة بين الرّضيع والفحل
[١] الوسائل:٢٠/٣٨٥، الباب٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث٥.
[٢] خ ل: من فحل.