كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٦٥
الفصل الخامس
في الظّهار
(وهو حرام) في شرع الإسلام يترتّب عليه حرمة الزّوجة ولزوم الكفّارة بالعود كما سيأتي، وكان في الجاهليّة طلاقاً كالإيلاء محرّماً أبداً .
(و) هو مصدر المفاعلة مأخوذ من الظّهر، واختصّ الاشتقاق به، لأنّ (صورته) الأصليّة (أن يقول) الرّجل (لزوجته: أنتِ عليّ كظهر أُمّي أو إحدى المحرّمات) النّسبيّة أو الرّضاعيّة، وخصّ الظّهر لأنّه موضع الرّكوب في المركوب، والمرأة مركوبة وقت الغشيان، فركوب الأُمّ مستعار من ركوب الدّابّة، ثمّ شبّه ركوب من يملك نكاحها بركوب ظهر امرأة محرّمة عليه أبداً، وهو من لطائف الاستعارات.
(وشرطه) كلّ ما هو شرط في الطّلاق فيعتبر فيه (سماع شاهدي عدل، وكمال المظاهر) بلوغاً وعقلاً (والاختيار، والقصد، وإيقاعه في طهر لم يجامعها فيه إذا كان) زوجها (حاضراً) معها (و) كان (مثلها تحيض) فيصحّ في الصّغيرة واليائسة مطلقاً، وكذا في الغائب الّذي لا يعلم حال زوجته (و) لاريب في ذلك كلّه.
نعم (في) وقوعه بالنّسبة إلى الزّوجة (المتمتّع بها والأمة وغير المدخول