كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٧
بعضه»[١] و «حكمه حكم نفسه»[٢] و «هو وماله لأبيه»[٣] فجاز نسبة بيته إليه; و انّ أطيب ما يأكل الرّجل من كسبه، وانّ ولده من كسبه.[٤]
والمراد بما ملكتم مفاتحه ما يكون عليها وكيلاً أو بحفظها قيماً كما في المرسل كالصّحيح، وقيل هو العبد، وقيل: من له عليه ولاية، وقيل: ما يجده الإنسان في داره ولا يعلم به، وأطلق على ذلك كلّه ملك المفاتيح لكونها في يده وحفظه.
والمرجع في الصّديق إلى العرف لعدم تحديده شرعاً.
(الثّانية: إذا انقلب الخمر خلاّ طهرت) وحلّت (بعلاج كان) ذلك الانقلاب (أو غيره)وسواء كان عين المعالج به باقية أم لا (ما لم يمازجها نجاسة) خارجيّة فانّ الزّائل هو النّجاسة الخمريّة، فلو باشرها كافر أو عالجها بالنّجس لم تطهر بالانقلاب. هذا.
ولا خلاف ولا إشكال في الانقلاب النّفسيّ وحصول الطّهارة به، للنّصّ[٥]، وزوال المعنى المحرّم لتبعيّة الأحكام للأسماء في الحلّ والحرمة، والطّهارة والنّجاسة، وأمّا الانقلاب العلاجي فكذلك.
ويدلّ عليه مضافاً إلى العمومات والإطلاقات، جملة من النّصوص الخاصّة المشتملة على الصّحيحة والموثّقة[٦]، فلا وجه لما قد يقال بعدم جوازه لعدم دلالة
[١] قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لولده الحسن (عليه السلام) : «يا بني إنّي وجدتك بعضي».
[٢] قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لولده الحسن (عليه السلام) : «يا بني إنّي وجدتك بعضي».
وقال له أيضاً: «... وكأنّ الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي».
نهج البلاغة:٣/٤٣ ط عبده.
[٣] راجع الوسائل:١٧/٢٦٥، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨و٩.
[٤] سنن البيهقي:٧/٤٧٩ـ ٤٨٠.
[٥] الوسائل: ٣/٥٢٤، الباب ٧٧ من أبواب النجاسات، و ج٢٥/٣٧٠، الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرّمة.
[٦] الوسائل: ٣/٥٢٤، الباب ٧٧ من أبواب النجاسات، و ج٢٥/٣٧٠، الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرّمة.