كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٥
ومن ثمّ لم يكن للحاكم أن يداخله ولا أن يضمّ إليه آخر ليكون نائباً عن الصّغير، كما أنّه كذلك لو ماتالصغير أو بلغ فاسدالعقل، فإنّه يكون للوصي الكاملالانفراد بالوصيّة من غير مداخلة الحاكم لعدم شريك له في تلك الحال، وشركة الصّبيّ مشروطة ببلوغه كاملاً ولم يحصل لكون الفرض موت الصّبي قبل البلوغ أو الكمال فلم يشاركه أحد في وصايته ولم يوجد ما يزيلها فيبقى الاستقلال الثّابت أوّلاً له بالنّصّ على حاله للاستصحاب ومداخلة الحاكم مشروطة بعدم وجود الوصيّ المستقلّ وهو هنا موجود.
نعم لو شرط الموصي عدم تصرّف الوصيّ الكامل إلى بلوغ الصّبيّ اتّبع شرطه بلا إشكال.
(ولو أوصى الكافر إلى مثله صحّ) بخلاف إيصاء المسلم إلى الكافر، لأنّ الكافر ليس من أهل الأمانة ولا الولاية وقد نهى عن الرّكون إليه، لأنّه ظالم.
(ولو أوصى إلى اثنين) فصاعداً (دفعة)[١] جاز إجماعاً (و) حينئذ فلو (شرط)عليهما (الاجتماع)في التّصرّف (أو أطلق فليس لأحدهما الانفراد) به، بل يجب عليهما الاجتماع بمعنى صدوره عن رأيهما (ويجبرهما الحاكم على الاجتماع لو تشاحّا)وتعاسرا وأراد أحدهما نوعاً من التّصرّف والآخر آخر وليس له استبدالهما معالإمكان، إذ لا ولاية له فيما للميّت فيه وصيّ، (فإن تعذّر ) عليه جمعهما (استبدل) بهما تنزيلاً لهما بالتّعذر منزلة العدم لاشتراكهما في الغاية، (ولو عجز أحدهما)عن القيام بتمام ما يجب عليه من العمل بالوصيّة بمرض ونحوه (ضمّ إليه) أمين من طرف الحاكم. ثمّ إنّ هذا كلّه إنّما هو مع الإطلاق أو شرط الاجتماع.
[١] خ ل.