كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٩
عن قصده، (وإنّما تصحّ)الوصيّة (في)الأمر (السّائغ)شرعاً، (فلو أوصى المسلم ببناء كنيسة) أو مساعدة ظلمة ونحوهما من المنهيّات الدّينيّة (لم تصحّو) الوصيّة جائزة وغير لازمة من قبل الموصي يجوز (له الرّجوع فيها) متى شاء.
(ويشترط) في صحّة الوصيّة (صحّة تصرّف الموصي) بالبلوغ والعقل والحرّية ورفع الحجر (ووجود الموصي له)عندها، فلا تصحّ للمعدوم، ولا لمن ظنّوجوده وقت الوصيّة فبان ميّتاً.
(والتّكليف والإسلام في الوصيّ) فلا يصحّ وصاية الصّغير، والمجنون، ولا الكافر للمسلم ويصحّوصايته لمثله كما سيأتي في المتن.
(و) يشترط أيضاً قابليّة (الملك) لكلّ من الموصى والموصى له (في الموصى به) الّذي هو متعلّق الوصيّة، فلا تصحّ بالخمر والخنزير وآلات اللّهو ونحوها ممّا لا يدخل في ملك أحد أصلاً، ولا يلزم أن يكون مملوكاً فعلاً كما لا يشترط كونه معلوماً للموصي ولا للموصى له ولا مطلقاً، بل ولا يشترط وجوده حال الوصيّة أصلاً لما ستسمعه من صحّة الوصيّة بالحمل و نفوذ الوصايا المبهمة.
(ولو جرح نفسه بالمهلك) عمداً (ثمّ أوصى لم تصحّ) للنّصّ[١] (ولو تقدّمت الوصيّة)على الجرح (صحّت) بلا إشكال.
(وتصحّ الوصيّة للحمل بشرط وقوعه حيّاً) بعد العلم بوجوده حال الوصيّة المتحقّق بوضعه لدون ستة أشهر منذ حين الوصيّة.
[١] الوسائل: ١٩/٣٧٨، الباب٥٢ من أبواب الوصايا، الحديث ١.