كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٧١
لامتناع متعلّق اليمين حينئذ كما لو حلف أن لا يصعد إلى السّماء، مع أنّ شرطه الإضرار الغير المتصوّر في الفرض; وأمّا العبد فلا ريب في جوازه منه مطلقاً إذن مولاه أم لا، حرّة كانت زوجته أو أمة، إذ لا حقّ لسيّده في وطئه لها، بل له الامتناع منه وإن أمره به.
(ولابدّ أن تكون المرأة) المولّى منها (منكوحة بـ) العقد (الدّائم، مدخولاً بها) ولو دُبراً (وان يولي مطلقاً)غير مقيّد بزمان أصلاً، فيحمل على التّأبيد، ضرورة توقّف الصّدق على الانتفاء في جميع الأوقات، أو مقيّداً بالدّوام الّذي هو تأكيد لما اقتضاه الإطلاق (أو)مقيّداً بما كان (أزيد من أربعة أشهر) ولو لحظة، فلا يقع بالمملوكة، ولا غير المدخولة، ولا الأجنبيّة ولو علّقه على النّكاح، ولا المقيّد بالأربعة فما دون، بلا شبهة وريبة، وكذا الزّوجة المنقطعة، للشّهرة العظيمة.
واعلم أنّ مدّة التّربّص للزّوجة في الإيلاء أربعة أشهر من حين الإيلاء، حرّة كانت أو أمة، مسلمةً أو ذميّة، وكلّ المدّة حقّ للزّوج، حرّاً كان أو مملوكاً، مسلماً أو كافراً إن وطئ فيها كفّر وانحلّ الإيلاء، وإلاّتربّص إليها، وليس للزوجة مطالبته فيها بالرّجوع والفئة.
وحينئذ (فإذا) لم يطأها، ولم تصبر، و (رافعته) إلى الشّرع (أنظره الحاكم[١] أربعة أشهر)من حين الإيلاء للنّصوص الكثيرة[٢] (فإن رجع وكفّر) بعد الوطء بكفّارة اليمين فلا بحث، (وإلاّ)يرجع وأصرّ على الامتناع و رافعته بعد المدّة ثانياً (ألزمه) الحاكم بأحد أمرين تخييراً (الطّلاق أو الفئة
[١] خ ل: إلى.
[٢] الوسائل:٢٢/٣٤٧ـ ٣٤٩، الباب ٨ من أبواب الإيلاء، الحديث١و ٣و ٤و ٥و ٦و ٧.