كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤١٥
(وعدم الاجتماع على الحرام [١])لغيرهم، بل كان اجتماعهم على الأمر المباح، والأولى اشتراط عدم تفرّقهم بعد الفعل المشهود به، وعدم رجوعهم إلى أهلهم إلى أن يؤدّوا الشّهادة، للرّواية[٢]، كما أنّ الظّاهر عدم اشتراط الاتّفاق في القول وعدم الاختلاف فيه للنصّ بأخذ أوّل كلامهم مع الاختلاف، وظاهر [٣]الشّرائع بل صريحه كون قبول شهادة بالغ العشر في الجراح خاصّة بشرط بقاء الاجتماع على المباح موضع وفاق.
ويستثنى من اشتراط الإيمان أيضاً صورة خاصّة أشار إليها بقوله (وتقبل شهادة أهل الذّمّة) العادل في دينه (في الوصيّة)بالمال خاصّة (مع عدم المسلمين) بإجماعنا الظّاهر المستفيض النّقل في كثير من العبائر كما في الرّياض[٤]، وفي الجواهر[٥] عليه الإجماع بقسميه، وظاهر إطلاقه عدم اشتراط السّفر والغربة كما هو أحد القولين في المسألة، وعليه عامّة متأخّري الأصحاب كما في الرّياض[٦] بل في الجواهر[٧] انّه ظاهر أكثر القدماء أيضاً، بل يظهر من قول الشّرائع[٨] : وباشتراطه رواية مطرحة، انعقاد الاجماع عليه.
(و) قد عرفت من اشتراط العدالة انّه (لا تقبل شهادة الفاسق إلاّ مع التّوبة) عن فسقه، (و) من اشتراط عدم التّهمة انّه (لا)تسمع (شهادة الشّريك لشريكه فيما هو شريك فيه)بحيث تقتضي الشّهادة المشاركة له فيه، (ولا الوصيّ في ما له الولاية)للتّصرّف (فيه، وكذا الوكيل) للتّهمة فيهما
[١] خ ل: المحرّم.
[٢] الوسائل: ٢٧/٣٤٥، الباب ٢٢ من كتاب الشهادات، الحديث ٦.
[٣] الشرائع:٤/١٢٥.
[٤] الرياض:٩/٤٣٧.
[٥] الجواهر:٤١/١٩ـ٢٠.
[٦] الرياض:٩/٤٣٧.
[٧] الجواهر:٤١/٢٠.
[٨] الشرائع:٤/١٢٦.