كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٢٧
لو تزوّج أخوك لأبيك مثلاً أُختك لأُمّك، فإنّك تصير بالنّسبة إلى ولدهما عمّاً للأب خالاً للأُمّ، فترث نصيب العمّ والخال من تركته لو كان معك غيرك ممّن هو في مرتبتك من الأعمام والأخوال، وكذلك يرث ذلك الولد منك نصيب ابن الأخ وابن الأُخت لو جامعه غيره ممّن هو في مرتبته من أولاد الإخوة، ولو زوّجت ذلك الولد بعد فرضه أُنثى ابنك فقد صارت زوجة لابن عمّه الّذي هو ابن خال، فيرث كلّ منهما من صاحبه بالأسباب الثّلاثة: الزّوجيّة وولد العمومة وولد الخؤولة، وقد أشرنا بالمثال إلى أنّ المراد بالسّبب هنا المعنى الأعمّ من السّبب المصطلح في باب الإرث المقابل للنّسب لشموله هنا النّسب أيضاً فأقسام اجتماع السّببين بهذا المعنى ثلاثة: إمّا أن يجتمع هناك نسبان، أو سببان بالمعنى الأخصّ المقابل للنّسب، أو بترك من الأمرين.
و قد عرفت مثال الأوّل والأخير، وأمّا الثّاني كما في معتق هو ضامن جريرة أو زوج أو زوجة.
ثمّ إنّ هذا في مشاركة السّببين المجتمعين في إيجاب الإرث (ولو منع أحدهما الآخر ورث) من جمعهما (من قبل)السّبب (المانع) خاصّة (كابن عمّ لأب هو أخ لأُمّ) فيرث بالأخوة فقط المانعة من التّوارث ببنوّة العمّ، ويفرض ذلك فيما لو تزوج عمّك أُمّك فولدهما ابن عمّك وأخ لك من أُمّك. والحَمْدُ للّهِ سُبحانَهُ.