كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣٦
معتق هذا المعتق فقرابته، وهكذا; وإن عدموا جميعاً، فالولاء لمعتق أب الأب فقرابته، ومع عدمه أو عدم إمكانه، فلمعتق الأُمّ فقرابته.
إذا جعلت هذا نصب عينك فاعلم أنّ ميراث أولاد الأمة المعتقة لمعتقهم لا لمعتق أُمّهم، فإنّ المعتق مباشرة مقدّم في حقّ الولاء على معتق الأبوين، لأنّ نعمة من أعتقه عليه أعظم من نعمة من أعتق بعض أُصوله فيختصّ بالولاء، ولا فرق في ذلك بين أن يعتقوا منفصلين أو حملاً مع أُمّهم، ولا ينجرّ ولاؤهم من معتقهم ـ على تقدير فقده وفقد عصبته ـ إلى معتق أُمّهم أو أبيهم ،لأنّ ولاء المباشرة لا ينجرّ مطلقاً وإنّما ينجرّالولاء من مولى الأُمّ إلى مولى الأب فقط بشروط ثلاثة:
أحدها: رقيّة الأب حين الولادة، فلو كان حرّاً في الأصل فلا ولاء على ولده، وإن كان عتيقاً ثبت الولاء على ولده لمعتقه ابتداءً ولا جرّ.
وثانيها: كون الأُمّ معتقة، فلو كانت حرّةً في الأصل فأولادها كذلك، وإن كانت أمة فولدها رقيق لسيّدها، فإن أعتقه فولاؤه له ولا ينجرّ عنه، لما ذكر، وإن أعتقها فأتت بولد لدون ستّة أشهر فقد مسّه الرّق وعتق بالمباشرة إن قلنا إنّ الحمل تابع، ولا ينجرّالولاء، وإلاّبقي على الرّقيّة، و إن أتت به لأكثر من ستّة أشهر لم يحكم بمسّ الرّق، وانجرّ الولاء، لاحتمال حدوثه بعد العتق، فلم يمسّه الرّق، ولم يحكم برقّه بالشّك.
الثّالث: أن يعتق الأب الرّق، فلو مات رقّاً لم ينجرّ الولاء، وعلى هذا (فلو) اعتقت الأُمّ أوّلاً ثمّ (حملت) تلك (المعتقة بعد العتق من مملوك آخر) حملاً (حرّاً) تبعاً لحرّيّة أُمّه حين انعقاد نطفته من دون أن يكون هناك ما يوجب رقّيته ممّا ذكر في النّكاح (فولاؤه)وولاء أمته المعتقة قبل حمله (لمولاها) لأنّه حرّ الأصل في الفرض، لا معتق له حتّى يقدّم على غيره، ولا يمكن الولاء من