كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٩
للنّصّ[١] مع عدم ظهور خلاف فيه، بل صرّح بالوفاق بعض الأجلّة.
(و) بالجملة فإذا ثبت الزّنا على الوجه المذكور وجب الحدّ على الزّاني بأقسام مختلفة:
أحدها: القتل بالسّيف ونحوه، اعلم أنّه يجب أن (يقتل الزّاني بأُمّه، أو بإحدى المحرّمات نسباً أو رضاعاً، أو بامرأة الأب، أو بالمسلمة) كارهة أو مطاوعة (إذا كان) الزّاني كافراً (ذمّيّاً) أو غيره، (أو)زنى (بمن) أي بامرأة (أكرهها عليه) أي الزّنا، ولا يعتبر في شيء من هذه الموارد الإحصان ولا الحريّة ولا الإسلام، بل يقتل الزّاني فيها مطلقاً (محصناً كان أو غير محصن، عبداً أو حرّاً، مسلماً أو كافراً). هذا.
ولا يذهب عليك أنّه لا خلاف في ثبوت القتل بالإكراه وزنا الكافر بالمسلمة والزّنا بالمحارم النّسبيّات مع تضافر النّصوص[٢] فيها، وإنّما الخلاف في إلحاق المحارم بالرّضاع أو المصاهرة وإطلاق الأخبار حيث تعلّقت بذات المحرم وإن كان يقتضي ذلك، إلاّ أنّ المتبادر منها النّسبيّات خاصّة فلا يتهجم بها عليالنفوسالمحترمة، و ما في المتن تبعاً لمحكيّ الخلاف[٣] و المبسوط[٤] من إلحاق الرّضاع نادر مناف للانصراف المذكور، بل في الرّوضة[٥] عدم وقوفه على القائل به، وأمّا إلحاق زوجة الأب والابن وموطوءة الأب بالملك بالمحرم النّسبيّ دون غيرهنّ من المحارم بالمصاهرة فلا يخلو عن تحكّم . نعم قد ورد في خبر
[١] الوسائل:٢٨/٣٦، الباب ١٦ من أبواب مقدمات الحدود.
[٢] انظر الوسائل: ٢٨/١٠٨، الباب ١٧ من أبواب حدّالزنا; والباب ١٩ و ٣٦ منه.
[٣] الخلاف:٥/٣٨٦، المسألة ٢٩.
[٤] المبسوط:٨/٨.
[٥] الروضة:٩/٦٣.