كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٠٢
العتق والتّزويج.
(وأُمّ الولد) للمولى (رقّ) له، للأصل، وعدم ما يوجب عتقها عليه أو على الولد، والاستيلاد ليس بعتق بالضّرورة. وإن منع من بيعها، بل مطلق نقلها ، مادام الولد حيّاً لتشبّثها بذيل الحرّيّة في الجملة ولكن إن كان ولدها حيّاً; ولو مات الولد في حياة أبيه عادت إلى الرّقيّة المحضة وجاز بيعها مطلقاً، ولكن (لا يجوز بيعها)مع وجوده وحياته (إلاّ في ثمن رقبتها إذا لم يكن) للمولى مال آخر (غيرها) بلا خلاف كما قيل بعد وفاة المولى، بل مطلقاً كما هو ظاهر المتن، وفاقاً للمشهور، للإطلاق.
(وتنعتق) أُمّ الولد (بموت المولى من نصيب الولد) لانعتاق الوالدين إذا ملكهما الولد كما سيأتي في كتاب العتق إن شاء اللّه تعالى.
(ولو عجز) نصيبه من التّركة عن كلّها (سعت) هي في فكّ المتخلّف منها، ولا يلزم الولد شراؤه وفكّه من ماله من غير التّركة، خلافاً لمحكيّ المبسوط[١]فأوجبه، ولا السّعي في فكّه مع عدم المال خلافاً لمحكيّ ابن حمزة[٢] فأوجبه، ومستندهما غير واضح، مع مخالفتهما للأصل، ولظواهر النّصوص الحاكمة بانعتاقها من نصيب ولدها المشعرة باختصاص ذلك بالنّصيب، وإلاّ فالأنسب التّعبير بانعتاقها عليه من ماله .
(وإذا بيعت الأمة) ذات البعل حرّاً كان أو عبداً لمالك كانا أو لمالكين، بالتّشريك بينهما أو الانفراد (كان للمشتري على الفور فسخ النّكاح) السّابق، و إجازته، سواء كان البيع قبل الدّخول أو بعده (ولصاحب العبد) الّذي هو زوج الأمة المذكورة (أيضاً)التّخيير بين فسخ النّكاح و إجازته، سواء
[١] المبسوط:٦/١٨٥.
[٢] الوسيلة:٣٤٣.