كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٧٢
قال في الرّياض[١] تبعاً للمسالك[٢]: كأنّه موضع وفاق، وما وقفت على نصّ يقتضيه.
أقول: وقضيّة القواعد الممهدّة انّه إن كان استحلال بيع الخمر الثّابت حرمته بالنّصّ[٣] والإجماع مع اعترافه بالحرمة في الشّريعة، فهو مرتدّ يجري عليه حكم غيره من المرتدّين، وكذا كلّ من أنكر شيئاً مع علمه أو زعمه انّه في الشّريعة على خلاف ذلك وإن لم يكن مجمعاً عليه، بل و كان زعمه ذلك عن اجتهاد فاسد، فإنّه تكذيب للنّبيّ في علمه أ و زعمه، وإن لم يكن الاستحلال مع العلم بالحرمة فلا شيء عليه ولا يحدّ ولا يعزّر وكلامهم في المسألة غير محرّر.
(ويعزّر) لو باع الخمر غير مستحلّ كتعزير (بائع غيرها) من الأشربة مطلقاً، ولو كان مستحلاً له لارتكاب الحرام كغيره من المحرّمات إن كان ممّن يعتقد التّحريم، وإلاّ ففيه نظر، بل مقتضى الأصل انّه لا يعزّر، وأمّا القتل فلا ريب في عدم جوازه وإن لم يتب، فانّ حرمته ليست من ضروريّ الدّين فلا يحكم بكفر مستحلّه الموجب لقتله.
(و لو تاب) الشّارب (قبل قيام البيّنة) عليه بشربه (سقط الحدّ) عنه، (ولا يسقط) لو تاب (بعدها)اتّفاقاً في الأوّل كما في كشف اللّثام[٤]، وعلى المشهور في الثّاني للأصل، وكذا لا إشكال ولا خلاف في سقوطه فيما لو تاب قبل إقراره عند الحاكم.
(ولو أقرّ) بشرب المسكر و ثبت بإقراره (ثمّ تاب تخيّر الإمام) في
[١] الرياض:١٠/١٤٧.
[٢] المسالك:١٤/٤٧٠.
[٣] الوسائل: ١٧/٩٢، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.
[٤] كشف اللثام:٢/٢٣٨، الطبعة الحجرية.