كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٠٥
وغيرهما ممّا سيأتي في الفصل الثّاني.
وبعد صدق القتل العمديّ واجتماع الشّروط يحكم بالقصاص مطلقاً; (سواء كان) الجناية (مباشرة كالذّبح والخنق)بحبل ونحوه مع عدم إرخاء المخنوق حتّى يموت أو يبقى مزمناً ويموت بذلك، وإيجار السّمّ القاتل في الحلق، والضّرب بالسّيف والجرح في المقتل، ونحو ذلك ممّا يصدق عليه القتل مباشرة; (أو تسبيباً، كالرّمي بالسّهم) المحدّد، (والحجر) الغامز على البدن لثقله، فإنّه يوجب القصاص لو قتل مطلقاً; ولو لم يقصد القتل به بعد أن قصد المقتول.
(و) كذا (الضّرب المتكرّر بالعصا بحيث لا يحتمله[١] مثله) أي مثل المقتول بالنّسبة إلى بدنه، لصغره أو مرضه، وزمانه لشدّة الحرّ أو البرد.
(و) من قتل العمد (الإلقاء) في النّار فيحترق، أو في اللّجّة فيغرق، أو (إلى الأسد فيفترسه) أو إلى الحوت فيبتلعه.
(وكذا لو جرحه) عمداً (فسرت الجناية) عليه (فمات)، لاستناده إلى فعله ولا إشكال في شيء من ذلك ولا خلاف يظهر بعد صدق القتل العمديّ الّذي هو المدار في القصاص على ما أشرنا إليه.
وعليه فلا يقدح الاشتباه في بعض الموارد في تشخيص التسبيب عن المباشرة، فإنّ جملة ممّا ذكروه في التّسبيب يعدّمباشرة عرفاً، بل عن المصنّف والمحقّق عدّهما الخنق تارة بالمباشرة وأُخرى بالتّسبيب.
(و) بالجملة فلا يلزم في صورة سراية الجرح وأدائه إلى الموت قصاصان أو ديتان، أحدهما للطّرف والآخر للنّفس، بل (يدخل قصاص الطّرف) مع
[١] خ ل: يتحمّله.