كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٣٠
في الرّياض.[١]
(ولو وطئها المشتركون) في طهر واحد، أو متعدّد عالمين بالحرمة، أو جاهلين، مع إذن كلّ واحد منهم للآخر أو لا، فقد فعلوا حراماً قطعاً، ولو حبلت حينئذ فولدت ولداً يمكن لحوقه بكلّ واحد منهم(فتداعوه)أو سكتوا، أُقرع بينهم، و (ألحقّ بمن تخرجه القرعة ويغرم للباقين حصصهم من قيمة الأمة، وقيمة ولدها[٢] يوم سقوطه حيّاً) ضرورة كون الجارية بالنّسبة إليه أُمّ ولد، وكون الولد ولداً له، فهو حينئذ كالجاني على حصصهم. هذا.
وقد أشرنا في أواخر الفصل الخامس إلى أنّه لا يكون زانياً بوطء الأمة المشتركة حتّى لا يلحق به، بل يكون عاصياً ويعزّر بعمله، ويلحق به الولد، وتكون الجارية أُمّ ولد، ويغرم لباقي الشّركاء كما ذكر، هذا.
ولو ادّعاه واحد من الشّركاء ونفاه الباقون ألحق به. و أغرم حصص الباقين من قيمة الأُمّ والولد، لانتفائه عن غيره بالنّفي من غير لعان، هذا.
أحكام ولد الشبهة
(و) أمّا أحكام ولد الشّبهة فنقول: (لو وطئ) الأجنبيّة (بالشّبهة ألحق به الولد) كالوطء الصّحيح، نصّاً [٣] وإجماعاً، وإن لم تكن هي مشتبهة كما أنّه يلحق بها الولد مع شبهتها وإن لم يكن هو مشتبهاً، وفي الأوّل يقيّد بالشّروط
[١] الرياض:١٠/٤٩٤ وما بعدها.
[٢] خ ل:وقيمته.
[٣] الوسائل:٢١/١٨٥، الباب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء.