كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧٩
و عن الخلاف[١]: ثلثا الدّية في الأعلى وثلثها في الأسفل، للإجماع المعارض بمثله.
و عن النّهاية[٢]: انّ في الأعلى ثلث الدّية، وفي الأسفل نصفها،وهو مختار الأكثر، بل عليه الإجماع في محكيّ الغنية[٣]، مضافاً إلى بعض المعتبرة[٤]المؤيّدة بذلك عليه، فينقص من المجموع سدس الدّية، ولكنّه لا ينافي ثبوت تمامها في الأربعة، لإمكان كون هذا النّقص على تقدير كون الجناية من اثنين، أو من واحد بعد دفع أرش الجناية الأُولى، وإلاّ فالواجب دية كاملة إجماعاً وفي الأجفان الأربعة الدّية.
(أمّا عين ) الشّخص ( الأعور) ذي العين الواحدة يعني عينه (الصّحيحة ففيها الدّية)للنّفس (كاملة إن كان العور خلقة، أو)ذهبت العين الفاسدة (بشيء من قبل اللّه تعالى) أو من غيره حيث لا يستحقّ أرشاً، كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون، فلو ذهبت في قصاص أو استحقّ ديتها وإن لم يأخذها فديتها نصف دية النّفس، للأصل العامّ المستثنى منه ما عرفت خاصّة، مضافاً إلى إجماع الخلاف[٥] والغنية[٦].
و أمّا لزوم الدّية الكاملة في الأوّل، فللنّصوص[٧] والإجماعات المستفيضة
[١] الخلاف:٥/٢٣٦، المسألة ٢٤.
[٢] النهاية:٧٦٤.
[٣] الغنية:٤١٦.
[٤] الوسائل:٢٩/٢٨٩، الباب ٢ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٣.
[٥] الخلاف:٥/٢٥١، المسألة ٥٧.
[٦] الغنية:٤١٦.
[٧] الوسائل: ٢٩/٣٣٠، الباب ٢٧ من أبواب ديات الأعضاء.