كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٣٠
مسكيناً)ثمّ إنّ إطلاق المصنّف الحكم في من أفطر يوماً من رمضان كإطلاق الرّواية يشمل الإفطار بالمحلّل والمحرّم كما هو المشهور، لكن في رواية جزم بصحّتها في محكيّ التّحرير[١] أنّ الثّاني يوجب كفّارة الجمع، وبها يقيّد الأولى، وفي إرشاد المصنّف[٢] أيضاً إيجاب الإفطار بالمحرّم كفّارة الجمع.
كفّارة ما يجب فيه الأمران
(و) أمّا (ما يجتمع فيه الأمران) التّرتيب والتّخيير فـ(كفّارة اليمين، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم)مخيّراً بين الثلاث (فإن عجز) عن كلّها (صام ثلاثة أيّام متواليات[٣]، وكذا الإيلاء) الّذي هو قسم خاصّ من اليمين السّابق ذكره في الفصل السّادس من كتاب الفراق.
والحكم في هذه الكفّارة محلّ وفاق بين المسلمين كما صرّح بذلك في المسالك[٤] من حيث إنّها منصوصة في القرآن ،قال عزّ من قائل: (لا يُؤاخِذكُمُ اللّهُ باللَّغْو في أَيْمانِكُمْ وَلكِن يُؤاخِذُكُمُ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ فَكَفّارتُهُ إِطْعامُ عَشَرِة مَساكينَ مِنْ أَوسَطِما تُطْعِمُونَ أَهلِيكُمُ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْريرُ رَقَبَة فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَة أيّام ذلِكَ كفّارُة أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ) [٥] وأمّا التّتابع في صوم الثّلاثة فليس في الآية ولا في نصوص المسألة ما يدلّ عليه والأصل عدمه، إلاّ أن يكون هناك إجماع كما لعلّه يظهر من إرساله إرسال المسلّمات .
[١] تحرير الأحكام:٤/٣٧٣.
[٢] إرشاد الأذهان:٢/٩٧.
[٣] خ ل: متتابعات.
[٤] المسالك:١٠/٢٤.
[٥] المائدة:٨٩.