كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٦٧
صرّح به بعض الأجلّة، وهو وإن كان مشاكلاً للشّرط، فيلزم من جواز ذلك على القول به الجواز هنا أيضاً، إلاّأنّه مفارق له في القصد والمعنى، لأنّ المراد من الشّرط مجرّد التّعليق وفي اليمين الزّجر والبعث مضافاً إلى حرمة القياس.
وبالجملة فإذا وقع الظّهار يحرم الوطء قبل التّكفير اتّفاقاً فتوىً ونصّاً[١] (ومع) العود عن الظّهار بـ(إرادة) استباحة (الوطي) الّذي حرّمه الظّهار (يجب الكفّارة) الآتية في الفصل الثّالث من كتاب الأيمان، وإلاّفلا تجب بمجرّد الظهار، بل لا يستقرّ الوجوب بمجرّد إرادة الوطي أيضاً بحيث تلزمه ولو مع العدول عنها وطلاقها بعدها أيضاً، بل وجوبها شرطيّ (بمعنى تحريم الوطي حتّى يكفّر)فلو عزم ولم يفعل ولم يكفّر ثمّ بدا له في ذلك فطلّقها سقطت عنه الكفّارة (فإن طلّق [٢])رجعيّاً (وراجع في العدّة لم تحلّ عليه حتّى يكفّر) لبقاء علقة الزّوجيّة السّابقة المترتبّة عليها حرمة الظّهار مضافاً إلى النّصّ [٣] والإجماع وإطلاق الآية.
(ولو خرجت) العدّة في الطّلاق الرّجعيّ ثمّ تزوّجها ووطئها (أو كان بائناً فاستأنف) عقدها (في العدّة أو مات أحدهما)أو كلاهما قبل العود (أو ارتدّ) أحدهما أو كلاهما (فلا كفّارة)للأصل مع ظهور أدلّتها في أنّ الموجب لها العود والوطي بالعقد الأوّل الّذي لحقه التّحريم، فلا يكون وجه للكفّارة مع عدم العود إلى العقد الأوّل ولو لعدم إمكانه.
ثمّ إنّ الحكم في الموت كذلك بلا خلاف ولا إشكال.
[١] الوسائل: ٢٢/٣٠٣، الباب ١ من كتاب الظهار.
[٢] خ ل: طلّقها.
[٣] الوسائل: ٢٢/٣١٨ـ ٣٢٠، الباب ١٠ من كتاب الظهار، الحديث٢و ٧و ٨.