كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١١٩
الصّحيح إذا خلا بحليلته، والأظهر الأوّل، لترجيح الأصل كما في الأُصول، هذا في الثّيّب.
وأمّا البكر المدّعية للوقاع قبلاً فلا إشكال فيها لإمكان الاطّلاع على صدق أحدهما باطّلاع الثّقات من النّساء عليها، وذلك جائز في المقام قطعاً، فيبطل دعواها بالبيّنة القائمة على فسادها، ولا يحتاج إلى اليمين; وأمّا دعواها الوقاع في الدّبر، فكالأوّل في تقديم قول الزّوج المنكر بيمينه.
(ولو زوّج الأب) ولده (الصّغير) فالمهر على الولد مع يساره و (ضمن) الأب (المهر) وثبت في ذمّته (مع فقره)قهراً لا انّه يجب أن يضمنه ولا خلاف في ذلك مع الأخبار الكثيرة الصّحيحة[١]، فلو مات الوالد أُخرج ذلك المهر أيضاً من أصل تركته كسائر ديونه سواء بلغ الولد وأيسر أو مات قبل ذلك.
(وللمرأة الامتناع) من تسليم نفسها إلى الزّوج (قبل الدّخول) بها (حتى تقبض المهر)إن كان حالاًّ عيناً أو منفعة متعيّناًً أو في الذّمّة، موسراً كان الزّوج أو معسراً، كما هو ظاهره.
وما قد يقال انّه إذا كان معسراً ليس لها الامتناع لوجوب الإنظار، يدفعه أنّ وجوب الإنظار لا يقتضي وجوب التّسليم قبل قبض العوض، وفي جواز الامتناع بعد الدّخول قولان، أشهرهما الأوّل، والأظهر الثّاني، للاستصحاب الذّي لا يعارضه الوجوه المذكورة في إثبات الأوّل من أنّ المهر قد استقرّ بالوطء، وقد حصل تسليمها نفسها برضاها، فانحصر حقّها في المطالبة دون الامتناع، مع أنّ التّسليم حقّ عليها، والمهر حقّ عليه، والأصل عدم تعلّق أحدهما بالآخر فيتمسّك به إلى أن يثبت النّاقل.
[١] الوسائل:٢١/٢٨٧، الباب ٢٨ من أبواب المهور.