كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢١٨
يبعد الانعقاد به بعد ملاحظة استعماله في العرف في القسم بالذّات من غير التفات إلى شيء آخر ولا أقلّ من الانصراف إليه نظير ما عرفته في الأسماء المشتركة ولا سيّما لو أراد به اللّه الحقّ أو المستحقّ للإلهيّة. نعم لو قصد به ما يجب للّه على عباده لم ينعقد، وأولى من ذلك كلّه الإيكال إلى عرف الحالف، فإن قصد الحلف بالذّات انعقد يميناً، وإلاّ فلا. وانقدح ممّا ذكرناه أوّلاً انّ الحقّ انعقاد اليمين لو قال: والحقّ، لأنّه مع اشتراكه في اللّه تعالى أغلب وإطلاقه منصرف إليه كالخالق والرّازق ونحوهما.
تبصرة: قولهم: لعَمر اللّه في القسم هو بفتح العين مرفوع على الابتداء والخبر محذوف، والمعنى لعَمر اللّه قسمي، وهو بمعنى الحياة والبقاء قريب من العمر بالضّمّ، لكنّه لم يستعمل في القسم إلاّ مفتوحاً، وهو بهذا المعنى وإن كان محتملاً للمعاني المانعة من انعقاد اليمين كالقدرة والعلم وغيرهما من الصّفات المشتركة، لكنّه لما استعمل في اليمين شرعاً وعرفاً حكم بانعقادها به نظير ما عرفته في انصراف الأسماء المشتركة.
وأمّا قولهم: أيمن اللّه وأشباهه ممّا ذكر المصنف بعضها وأضفنا إليه آخر، فعن الفاضل اللّغوي ابن آوى في الاستدراك على الصّحاح[١] أنّ فيها إحدى وعشرين لغة، أربع في أيمن بفتح الهمزة وكسرها مع ضمّ النّون وفتحها، وأربع في ليمن باللام المكسورة والمفتوحة والنون المفتوحة والمضمومة، ولغتان في يمن بفتح النّون وضمّها، و ثلاث لغات في أيم بفتح الهمزة وكسرها مع ضمّ الميم وبفتح الهمزة وفتح الميم، ولغتان في ام بكسر الميم وضمّها مع كسر الهمزة فيهما، وثلاث في من بضمّ الميم والنّون وفتحهما وكسرهما ، و بالحركات الثّلاث وكلّ ذلك يقسم به.
[١] نقله عنه في جواهرالكلام: ٣٥/٢٥٣.