كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٦٣
(أقلّ النّصيبين)المفروضين لهم على تقديرين إن كانوا ممّن يحجبهم الحمل على الأعلى كالزّوجين والأبوين، أو أحدهما مع عدم ولد هناك أصلاً، فإن ولد ميّتاً أكملوا نصيبهم، وإن ولد حيّاً قسّم التّركة على حسب ما يقتضيه حاله.
والضّابط: أنّه متى كان هناك حمل وطلب الورثة القسمة فمن كان محجوباً بالحمل كالإخوة لا يعطى شيئاً إلى أن يتبيّن الحال، ومن كان له فرض لا يتغيّر بوجوده وعدمه كنصيب الزّوجين والأبوين إذا كان معه ولد يعطى كمال نصيبه، ومن ينقص نصيبه بالحمل يعطى أقلّ ما يصيبه على تقدير ولادته حيّاً إلى أن يتبيّن الحال.
(ودية الجنين) الّذي هو الولد في البطن مطلقاً حلّ فيه الحياة أم لا، مختصّ (لأبويه) مع وجودهما أو أحدهما (أو من يتقرّب بهما أو بالأب) خاصّة مع عدمهما كما لو ماتا معه، أو مات أبوه قبله، وأُمّه معه أو قبله، وقد مرّت المسألة في بحث مانعيّة القتل عن الإرث وأفردوها بالذّكر هنا لورود نصّ فيها بالخصوص.[١]
(و) أمّا (المفقود) الخبر الّذي لا يعلم موته ولا حياته، فلا ريب في وجوب التّربّص بماله نصّاً[٢] وفتوىً، وإن اختلفوا في مقداره ما بين أربع سنين أو عشر، والمحكيّ عن الشّيخ[٣] والقاضي[٤] وابن حمزة[٥] والحلّي[٦] وكثير من
[١] الوسائل:٢٦/٣٦، الباب ١٠ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ٢٦/٢٩٦، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى.
[٣] المبسوط:٤/١٢٥.
[٤] المهذب:٢/١٦٥ـ ١٦٦.
[٥] الوسيلة:٤٠٠.
[٦] السرائر:٣/٢٩٨.