كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣١
الوصيّة وأصل عتقها بعد وفاة المولى وإن اختلفوا في كونه من مال الوصيّة (كذلك) المذكور من سائر مماليك المولى لتأخّر الإرث عن الدّين والوصيّة بنصّ الآية، فلا يحكم لولدها بشيء حتّى يحكم لها بالوصيّة، ومع قصور مال الوصيّة عتق الباقي من النّصيب ولا تستسعى، أو انّها (لا) تعتق من مال الوصيّة، بل (من النّصيب[١])وتأخذ مال الوصيّة كملاً، للصحيحة[٢]، مضافاً إلى أنّ التّركة تنتقل من حين الموت إلى الوارث فيستقرّ ملك ولدها على جزء منها فتعتق عليه وتستحقّ الوصيّة، وهذا هو الأظهر.
(و لو أوصى بالعتق وعليه دين قدّم الدّين) من أصل المال الّذي من جملته المملوك فلو لم يملك سواه بطل منه في ما قابل الدّين وعتق ثلث الفاضل، ويعود ثلثاه إلى الوارث إن لم يجز الوصيّة، وإلاّفيعتق الفاضل بأجمعه، ومنه يظهر أنّه يبطل الوصيّة ولا يعتق منه شيء مع انحصار التّركة فيه واستغراق الدّين لقيمته، وعلى كلّ حال فلا فرق بين كون قيمة العبد ضعف الدّين أو أقلّ، محيطاً بها أم لا، والقول ببطلان الوصيّة في غير الأوّل ضعيف لتقدّم الدّين على الوصيّة مطلقاً، و رواية[٣] عبد الرحمن بن الحجّاج ـ على تقدير العمل بها ـ قد وردت في المنجّز (و) الكلام هنا في الوصيّة.
أمّا (لو نجّز العتق) في مرضه (صحّ إذا كانت قيمته ضعف الدّين و يسعى للدّيان في نصف قيمته وللورثة في الثّلث)الّذي هو ثلثا النّصف الباقي عن الدّين، لأنّ النّصف الباقي بعد الدّين هو مجموع التّركة، فيعتق ثلثه
[١] خ ل: نصيب الولد.
[٢] الوسائل: ١٩/٤١٥، الباب ٨٢ من أبواب الوصايا، الحديث ١و٢.
[٣] الوسائل: ١٩/٢٧٤، الباب١٠ من أبواب الوصايا، الحديث٩.