كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٤٣
ضمان العاقلة من النصّ والفتوى بذلك.
(وعاقلة الذّمّيّ) نفسه وإن كانت جنايته خطأ دون عصبته، وإن كانوا كفّاراً، إن كان له مال يقدر به عن الدّية و (الإمام إن لم يكن له مال) كذلك، لأنّه يؤدّي إليه جزيته كما يؤدّي العبد إلى مولاه ضريبته كما في الصّحيحة[١]، فكان بمنزلته، وإن خالفه في كون مولى العبد لا يعقل جنايته لعدم كونه مملوكاً محضاً، والأولى الاستدلال عليه بعد الإجماع المستظهر من كلمات بعض الأجلّة، بصحيحة أبي ولاّد عن الصّادق (عليه السلام) [٢]، هذا.
(و) اعلم أنّه لا يجمع في العاقلة بين القريب منهم والبعيد في العقل كما عن المبسوط[٣] والجامع[٤]، لتناول اسم العاقلة الّتي تعلّق الضّمان بها نصّاً وفتوىً للجميع، بل المشهور التّرتيب في التّوزيع بأن (يقسّط الدّية على الأقرب) من العاقلة إلى الجاني رتبة ودرجة (فالأقرب) فيؤخذ من أقرب الطّبقات أوّلاً، فإن لم يكن أو عجز تخطّى إلى البعيدة ثمّ الأبعد، وهكذا على حسب ترتيب الإرث. هذا.
وفي كمّية التقسيط أيضاً قولان: فعن جماعة تبعاً للشّيخ[٥] أنّه على الغني نصف دينار وعلى الفقير ربعه(و) المشهور كما في الرّياض[٦] انّ (تقديره) موكول (إلى) نظر (الإمام (عليه السلام) أو من نصبه للحكومة) خصوصاً أو عموماً فيقسطها على ما يراه بحسب أحوال العاقلة بحيث لا يجحف بأحد منهم، لعدم
[١] الوسائل:٢٩/٣٩١، الباب ١من أبواب العاقلة، الحديث١.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] المبسوط:٧/١٧٤.
[٤] الجامع للشرائع: ٥٧٦.
[٥] المبسوط:٧/١٧٤.
[٦] الرياض:١٠/٥٥٩.