كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٤
وثامنها: الجلد مع عقوبة زائدة على ما سيذكره في المسألة الثانية والخامسة.
هذا حكم المملوك في مقدار الحدّ وأمّا حكمه في تكرّر الزّنا (فـ) إذا أُقيم عليه الحدّ سبعاً (يقتل في الثّامنة); وفاقاً للمشهور المعتضد بالصّحيحة[١]والإجماعات المحكيّة، (أو التّاسعة) كما عليه المصنّف في مختلفه[٢] وولده في في إيضاحه[٣]، لخبر مردود بضعف السّند[٤]، واختلاف المتن لتضمّنه تعليل القتل في التّاسعة بمناسبته لتنصيف حدّ المملوك من حدّ الحرّ، ولا ريب انّه مع كونه اعتباراً عقليّاً لا يصلح مناطاً للحكم الشّرعيّ، فيقتضي القتل في الثّامنة.
وبالجملة فالقتل كيف كان إنّما هو (مع تكرّر الحد) على الوجه المذكور (في كلّ مرّة) من الزّنا، وإلاّ فلا يقتل، وعليه الإجماع في المسالك.[٥]
(مسائل):
(الأُولى: للحاكم إقامة الحدّ على أهل الذّمّة) إن زنى ب آخر منهم، أو بكافر غير ذميّة، بموجب شرع الإسلام، (أو[٦] دفعه إلى أهل ملّته ليقيموه [٧] عليه) على معتقدهم الّذي يزعمونه حقّاً، بلا خلاف، مضافاً إلى قوله تعالى: (فَإِنْ جاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) .[٨]
(الثّانية: لا) يجوز أن (يقام الحدّ) رجماً كان أم جلداً، فضلاً عن
[١] الوسائل: ٢٨/١٣٦، الباب ٣٢ من أبواب حدّ الزنا، الحديث٢.
[٢] المختلف:٩/١٤١.
[٣] الإيضاح:٤/٤٨٨.
[٤] الوسائل:٢٨/١٣٥، الباب ٣٢ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١.
[٥] المسالك:١٤/٣٧١.
[٦] خ ل: و.
[٧] خ ل: ليقيموا.
[٨] المائدة:٤٢.