كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣
ومخالفتها للشّهرة العظيمة الّتي كادت تكون إجماعاً.
(ولو أوصى لقرابته فهم المعروفون بنسبه) للعرف المحكّم حيث لا نصّ (و) أمّا القول في الوصيّة (للعشيرة والجيران والسّبيل والبرّ والفقراء) فـ(كالوقف) عليهم، فيطلب تحقيقه من هناك.
(ولو مات الموصى له قبله) أي الموصي، فإن كان قد رجع عن الوصيّة بطلت، سواء كان قبل موت الموصى له أو بعده (و) إن كان (لم يرجع كانت) تلكالوصيّة (لورثته) للنّصّ[١]، إلاّ مع القرينة على إرادة الموصي تخصيص الموصى له بالوصيّة فتبطل (فإن لم يكن له وارث) خاصّ (فلورثة الموصي) وفاقاً للأكثر اقتصاراً فيما خالف الأصل على القدر المتيقّن من النّصّ، وليس إلاّ الانتقال إلى الوارث الخاصّ، لأنّه المتبادر، خلافاً للحلّي[٢] فألحق به الإمام (عليه السلام)وهو شاذّ.
(وتصحّ الوصيّة بالحمل) الموجود في الأمة، والشّجرة، وبما ستحملا به في المستقبل دائماً أو في وقت مخصوص، إذ لا يشترط العلم بالموصى به للموصي ولا للموصى له، ولا وجوده حال الوصيّة كما أشرنا إليه.
(ويستحبّ الوصيّة للقريب) مطلقاً ( وإن كان وارثاً) فانّ فيها صلة الرّحم، وأقلّ مراتبها الاستحباب ويتأكّد في غير الوارث من الأقربين ففي بعض المعتبرة[٣] من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته.
[١] الوسائل: ١٩/٣٣٣، الباب٣٠ من كتاب الوصايا، الحديث١.
[٢] السرائر: ٣/٢١٦.
[٣] الوسائل: ١٩/٤١٨، الباب٨٣ من كتاب الوصايا،الحديث٣.