كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٠
الموجبة للسّقوط في الحدّ المبنيّ على التّخفيف (وغرّما[١])ما غرمه المشهود عليه للمشهود له ،لكونهما السّبب في الإتلاف على وجه يقوى على المباشر عرفاً ، ولم يظهر خلاف في ذلك، ولا فرق بين كون العين المحكوم بها للمشهود له قائمة عنده أم لا، فلا تستعاد منه وإن كانت موجودة، كما هو ظاهر إطلاقه مع قرينة الحكم باستعادتها في المسألة اللاّحقة (و) هي انّه (لو ثبت تزويرهما) وانّهما شاهدا زور بقاطع، كعلم الحاكم به لا بإقرارهما لأنّه رجوع، ولا بشهادة غيرهما فانّه تعارض، نقض الحكم لتبيّن فساده واختلال ميزان الحكم، بل هو أولى بذلك من تبيّن الفسق و (استعيدت العين)المحكوم بها بشهادتهما مع بقائها عند المحكوم له ولا يغرم الشّاهدان شيئاً حينئذ (فإن تلفت أو[٢] تعذّرت[٣] الاستعادة ضمن الشّهود)مثلها أو قيمتها للمشهود عليه للنّصّ[٤] مع عدم ظهور خلاف فيه.
هذا في الرّجوع عن شهادة المال، وفي الرّجوع عن شهادة القتل قبل القصاص ينقض الحكم ولا يقتصّ من المشهود عليه، لأنّ الحدود تدرأ بالشّبهات، والرّجوع شبهة.
(ولو) كان الرّجوع بعد القصاص و (قال شهود القتل) المفروض كونهم أربعة مثلاً (بعد القصاص) المستند إلى شهاداتهم (أخطأنا) في الشّهادة، (غرّموا) دية المقتول قصاصاً لورثته موزّعة عليهم بالنّسبة.
(وإن قالوا تعمّدنا) في الكذب، فإن شاء وليّ المقتول (اقتصّ منهم)
[١] خ ل: غرّمهما.
[٢] خ ل :و.
[٣] في نسخة : تعذّر.
[٤] الوسائل: ٢٧/٣٢٧، الباب ١١ من أبواب الشهادات، الحديث ٢.