كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٥
المبالغة، أو على المستحلّ، وعن الشّيخ[١] الفرق بين المحصن فالرّجم، وغيره فالجلد، جمعاً بين الرّوايات، وفيه: أنّه فرع التكافؤ المفقود في المقام من وجوه.
(ولو تكرّر) اللّواط الموجب للجلد من غير الموقب ثلاثاً مع (الحدّ) بعد كلّ مرّة (قتل)في المرّة الثّالثة كما هو المشهور، للصّحيح[٢] أنّ أصحاب الكبائر يقتلون فيها، ولكنّ الأحوط قتله (في الرّابعة) للإجماع على عدم الفرق بينه و بين الزّنا الّذي قد عرفت الكلام فيه، وبه يخصّ ما دلّ على قتل أرباب الكبائر في الثّالثة، واللّه العالم.
وحكم توبته أيضاً كتوبة الزّنا، وقد مرّ.
(ويعزّر الأجنبيّان المجتمعان في إزار واحد مجرّدين) بما يراه الحاكم (من ثلاثين) سوطاً (إلى تسعة وتسعين)على المشهور، للجمع بين خبري سليمان بن هلال[٣] الدّالّ على ضرب ثلاثين[٤]، وابن سنان الصّريح في جلده حدّاً غير سوط[٥]، فيكون الحكم بين الغايتين، وفيهما منوطاً بنظر الحاكم وعدم بلوغ المائة لعدم ارتكابهم الفعل الموجب للحدّ الكامل. هذا.
وليس في أكثر أدلّة المسألة التّقييد بالضّرورة، أو بالأجنبيّة، وعدم الرحم والقرابة كما في كلمات الأكثرين، نعم ورد التّقييد بهما في خبر قاصر السّند[٦]،
[١] النهاية:٧٠٤.
[٢] الوسائل:٢٨/١١٧، الباب ٢١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث٣.
[٣] هو سليمان بن هلال بن جابان الكوفي، من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) .
معجم رجال الحديث:٨/٢٨٤ برقم ٥٥١٩.
[٤] الوسائل:٢٨/٩٠، الباب ١٠ من أبواب حدّ الزنا، الحديث٢١.
[٥] الوسائل: ٢٨/٨٩، الباب ١٠ من أبواب حدّ الزنا، الحديث١٨.
[٦] الوسائل:٢٨/٩٠، الباب ١٠ من أبواب حدّ الزنا، الحديث٢١.