كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٥١
الفصل الرّابع
في حساب الفرائض
الّذي هو من أعظم المهامّ في المقام للاحتياج إليه في تصحيح المسائل أوّلاً، وقسمة التّركة على الورثة ثانياً، وينبغي الإشارة الإجماليّة إلى معرفة ما بين الأعداد من النّسبة لمسيس الحاجة إليها في معرفة الأحكام الآتية، فنقول:
إذا كان العددان متساويين يقال لهما المتماثلان كثلاثة وثلاثة مثلاً، وإن كانا مختلفين،فلا يخلو من وجوه ثلاثة:
أحدها: أن لا يبقى شيء بعد قسمة الأكثر على الأقلّ، ويقال لهما المتداخلان، والمتوافقان بالمعنى الأعمّ، كثلاثة و ستّة أو تسعة أو ثلاثين ونحوها.
و ثانيها: أن يبقى منه شيء فوق الواحد، فنقسم الأقلّ المقسوم عليه على ذلك الباقي فإن لم يبق فذاك، وإلاّ فنقسم ذلك الباقي على هذا المقسوم الأخير، وهكذا إلى أن يبقى واحد، فيقال لهما المتباينان، فالنّسبة بين الثّلاثة والأربعة التّباين، إذ الباقي بعد قسمة الأكثر على الأقلّ هو الواحد، وكذا بين الأربعة والخمسة عشر، إذ بعد ما قسمنا الثّاني على الأوّل يبقى ثلاثة فنقسم الأربعة على الثلاثة يبقى واحد، وكذا بين المائة والتّسعة والعشرين فنقسم الأوّل على الثاني يبقى ثلاثة عشر، فنقسم التسعة والعشرين على ثلاثة عشر يبقى ثلاثة، فنقسم الثّلاثة عشر على الثّلاثة يبقى واحد.