كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٣٨
فعن الشّيخ[١] وأتباعه[٢] أنّ عددها هنا ستّة رجال فيما فيه دية النّفس، وبحسابه من ستّة نفر فيما كان دون ذلك، بل في محكيّ الغنية[٣] عليه الإجماع، ويدلّ عليه مضافاً إليه النّصوص المعتبرة في محكيّ الكافي[٤] والتّهذيب[٥] والفقيه[٦] من الصّحيحة وغيرها، الصّريحة في المدّعى، وهو الأقوى.
خلافاً للدّيلميّ[٧] والحلّي[٨] وأكثر المتأخّرين[٩] في مساواة كلّ من النّفس والأعضاء في اعتبار الخمسين أو الخمسة العشرين، بل نسبه في المسالك[١٠] إلى الأكثر، وفي غيره إلى المشهور، وهو ظاهر المصنف هنا، وصريحه في القواعد[١١]; ولا دليل لهم سوى الأصل، وإطلاق بعض النّصوص في أنّ القسامة في العمد خمسون وفي الخطأ خمس وعشرون، وأنت خبير بأنّه يلزم قطع الأوّل وتقييد الثّاني بما أشرنا إليه من أدلّة اعتبار السّتّة.
وعليه فما كانت ديته دية النّفس كالأنف واللّسان ونحوهما فعددها خمسون مطلقاً، أو في العمد فقط، على الخلاف.
[١] المبسوط:٧/٢٢٣.
[٢] المهذّب:٢/٥٠١; إصباح الشيعة:٥٣٠.
[٣] الغنية:٤٤١.
[٤] الكافي:٧/٣٦٢ح٩.
[٥] التهذيب:١٠/١٦٩ح ٦٦٨.
[٦] الفقيه:٤/٥٤ح١٩٤.
[٧] المراسم:٢٣٢.
[٨] السرائر:٣/٣٤٠.
[٩] صرّح به الطباطبائي في الرياض:١٠/٣٢٨.
[١٠] المسالك:١٥/٢٠٨.
[١١] قواعد الأحكام:٣/٦١٨.