كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤٧
ثمّ إنّ المعراض عند أكثر اللّغويين سهم بلا ريش، وقيل: بلا ريش ونصل; وفي القاموس[١] وقطر المحيط[٢] أنّه سهم بلا ريش، رقيق الطّرفين، غليظ الوسط، يصيب بعرضه دون حدّه.
وقيل: سهم طويل له أربع قذذ دقاق إذا رمى اعترض.
والنّصل حديدة السّهم والرّمح والسّيف والسّكين ما لم يكن له مقبض.
وبالجملة (فيؤكل ما يقتله أحدها) مطلقاً، أو مع الخرق (إذا سمّى المرسل) لها (وكان مسلماً، أو بحكمه)على ما مرّ مشروحاً; ولو ترك التّسمية عمداً أوجهلاً أو سهواً فكما سبق. هذا .
وقد قرع سمعك انّه لو أدرك الصّيد مستقرّ الحياة وجب تذكيته (ولو) أدركه و قد (قتل)بـ(ما) أي سهم (فيه حديدة)سواء استند قتله إلى جرحه وخرقه أم لا، كما لو أصابه (معترضاً حلّ) أكله بلا خلاف يظهر، لصحيحة محمّد الحلبي[٣] عن الصّادق (عليه السلام)[٤]، ولم يجد في الجواهر[٥] خلافاً فيه نصّاً وفتوى.
ولو قتله المعراض أو السّهم الّذي لا نصل فيه حلّ إن خرق لحمه ولو يسيراً
[١] القاموس المحيط:٢/٤٩٥، باب «عرض».
[٢] القطر المحيط:٢/١٣٤٠، مادة «عرض».
[٣] هو محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي، أبو جعفر، وجه أصحابنا وفقيههم، والثقة الذي لا يطعن عليه، له كتاب، من أصحاب الإمامين الصادق والباقر عليمها السَّلام . معجم رجال الحديث:١٦/٣٠٢ برقم ١١٢٦٥.
[٤] الوسائل: ٢٣ / ٣٧١، الباب ٢٢ من أبواب الصيد، الحديث ٢.
[٥] جواهر الكلام:٣٦/١٦.