كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦١٠
الأُخرى) بأن تسدّ الناقصة سدّاً شديداً ويطلق الصّحيحة،ويصاح به بصوت ولا يختلف كمّية كصوت الجرس متباعداً عنه حتّى يقول لا أسمع، ثمّ يعاد عليه ثانياً من جهة أُخرى، و لو فعل به ذلك مراراً من أربع جهات كان أولى كما في الرّواية.[١]
وعلى كلّ حال يجب أن يعتبر المسافة من الجانبين، أو الجوانب الأربع ابتداءً وانتهاءً، ويصدّق مع تساوي المسافات قدراً، ويكذب مع التّفاوت، ثمّ مع التّساوي تسدّالصّحيحة ويطلق النّاقصة، ويعتبر بالصّوت كذلك حتّى يقول لا أسمع، ثمّ يكرّر عليه الاعتبار من الجانبين أو الأربع، وينظر إلى التّفاوت بين مسافتي الصّحيح والنّاقص (ويؤخذ) من الدّية (بحساب التّفاوت بين المسافتين) إن نصفاً فنصف الدّية، وإن ثلثاً فثلث، وهكذا بلا خلاف يظهر ، للقاعدة الكّلّية، مضافاً إلى الرّواية[٢] المستندة إليها في كيفيّة المقايسة واستعلام النّسبة بين الصّحيحة والنّاقصة، وضعفها منجبر، مضافاً إلى شهادة الاعتبار بعدم ظهور خلاف فيه بين الأصحاب. هذا.
وليكن القياس في وقت سكون الهواء في مواضع معتدلة، ولا يقاس السّمع في يوم الرّيح، ولا في المواضع المختلفة في الارتفاع والانخفاض، لعدم الانضباط حينئذ.
(ولو نقص سمعهما) معاً (قيس إلى المساوي له في السّنّ) من الجهات المختلفة، بأن يجلس قرنه في جنبه، ويصاح بهما بالصّوت المنضبط من مسافة بعيدة لا يسمعه واحد منهما ثمّ يقرب المنادي شيئاً فشيئاً إلى أن يقول القرن
[١] الوسائل:٢٩/٣٦٢، الباب ٣ من أبواب ديات المنافع، الحديث٢.
[٢] الوسائل:٢٩/٣٦٢، الباب ٣ من أبواب ديات المنافع، الحديث٢.