كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٨
(وقبض) من المتّهب بإذن الواهب.
ولابدّفي صحّتها من أهليّة التّصرف في الواهب بصدورها (من المكلّف) البالغ العاقل (الحرّ)وقابليّة التّملك في الموهوب له.
(ولو وهبه ما في ذمّته) من الدّين (كان إبراء) ولا يجري عليه أحكام الهبة، ولو وهب ما في الذّمّة لغير من عليه الحقّ لم يصحّ على المشهور، لأصالة عدم الانتقال مع اشتراط صحّة الهبة بالقبض، وما في الذّمة يمتنع قبضه، لأنّه ماهيّة كليّة لا وجود لها في الخارج وافرادها غيرها.
(ويشترط في القبض) المعتبر في صحّة الهبة (إذن الواهب إلاّ أن يهبه ما) كان مقبوضاً (في يده) من قبل فلا يفتقر إلى قبض جديد، ولا إذن فيه، ولا مضيّ زمان يمكنه فيه قبضه.
(وللأب والجدّ) له (ولاية القبول) للهبة (والقبض عن الصّغير والمجنون) اللّذين تحت ولايتهما لو وهب غيرهما لهما ولو وهبا لمولّيهما ما هو ملكهما ومقبوضهما قبل الهبة لزم وكفى ذلك القبض عن القبض الجديد.
واعلم أنّه يجوز للواهب الرّجوع في الهبة قبل الإقباض وبعده ما لم تتلف العين الموهوبة، أو يكن الموهوب له رحماً، أو لم يعوّض عنها أو يقصد به القربة; (و) منه يظهر لك انّه (ليس له الرّجوع) في الهبة (بعد الإقباض إن كانت لذي الرّحم) إجماعاً في الأبوين، وعلى المشهور في سائر الأرحام (أو بعد التّلف أو التّعويض) عنها ولو كان يسيراً جدّاً أو قصد القربة بها، بل هو نوع من العوض بلا خلاف في شيء من الثلاث (وفي) لزومها بـ(التّصرّف) الغير المتلف في العين الموهوبة (خلاف)والمشهور المحكيّ عليه الإجماع في