كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣١٤
الأجداد والإخوة الثّلث بينهم بالسّويّة ذكوراً كانوا أو إناثاً أو مختلفين متعدّدين في الطّرفين أو متّحدين، ولقرابة الأب من الأجداد والإخوة الثّلثان بينهم للذّكر ضعف الأُنثى كذلك.
فلو كان هناك جدّ وجدّة، وأخ وأُخت لأُمّ ونظائرها من الأبوين أو الأب، فلأقرباء الأُُمّ الثّلث واحد من ثلاثة، وسهامهم أربعة بالسّويّة; ولأقرباء الأب اثنان منها بالتّفاوت، وسهامهم ستّة، وبعد ضرب وفق واحد من السّهام في الآخر ثمّ الحاصل في الثّلاثة أصل الفريضة يحصل ستّة وثلاثون منها، تصحّ السّهام المفروضة، ويدلّ على ذلك النّصوص[١] الكثيرة في تنزيل الجدّ والجدّة منزلة الإخوة، مضافاً إلى الإجماعات المحكيّة عن ظاهر جماعة.
(و) اعلم أنّ (الجدّ وإن علا يقاسم[٢] الإخوة) مع فقد الأسفل، وإلاّ كان هو المشارك لهم دونه لقاعدة الأقرب، ولا يشكل ذلك بكون الأخ أقرب من الجدّ الأعلى لأنّهم صنفان، والأقرب إنّما يمنع الأبعد في الصّنف الواحد كما هو القاعدة المسلّمة المستنبطة من الأدلّة، هذا مع إطلاق النّصوص[٣] بتساوي الإخوة والأجداد الصّادق بذلك.
(و) كذا (أولاد الإخوة والأخوات) وإن نزلوا من الأبوين ومن أحدهما (يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في مقاسمة الأجداد) السّافلة وإن كانوا مساوين للإخوة المتقدّمين على أولادهم، لما ذكر من الإطلاق، وإنّما يمنع قريب كلّ صنف بعيده، لا البعيد من الصّنف الآخر كما أشرنا إليه، فالجدّ الأدنى والجدّة الدّنيا ـ و إن كانا للأُُمّ ـ يمنعان الجدّ الأعلى والجدّة العُليا وإن كانا لأب،
[١] الوسائل:٢٦/١٦٤، الباب ٦ من أبواب ميراث الإخوة والأجداد.
[٢] خ ل: يقاسمه.
[٣] المصدر نفسه.