كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨٢
صحيحاً، وفي قطعه أشلّ الثّلث، بلا خلاف يظهر في شيء من ذلك.
ويدلّ على الأخير بالخصوص بعض النّصوص[١]: كلّ ما كان من شلل فهو على الثّلث من دية الصّحاح. وفيه تأييد ما للحكم في سابقه يظهر بالتّدبر.
(وفي) استيصال (الرّوثة، وهي الحاجز) بين المنخرين (نصف الدّية) كما عن الأكثر; (و) كذا (في أحد المنخرين)أيضاً (نصف الدّية) على ما حكي عن المبسوط[٢] مدّعياً انّه مذهبنا، معلّلاً بأنّه ذهب بنصف المنفعة (الشّمّ) ونصف الجمال وهو كما ترى، والمروي المؤيّد بالشّهرة وأصالة البراءة من الزّائد وجوب الثّلث لكلّ منها، مضافاً إلى الاعتبار فانّ الأنف الموجب للدّية يشتمل على حاجز ومنخرين.
(وفي) استيصال (كلّ أُذن نصف الدّية) الكاملة، وفي استيصالهما معاً كلّه.
(و) في قطع بعضها (تقسّط الدّية على أجزائها) بحساب ديتها بأن يعتبر مساحة المجموع من أصل الأُذن وينسب المقطوع إليه ويؤخذ له من الدّية بنسبته إليه، فإن كان المقطوع النّصف فالنّصف، أو الثّلث فالثّلث، وهكذا، ويعتبر الشّحمة في المساحة حيث لا تكون هي المقطوعة.
(و) الأصل في جميع ذلك مضافاً إلى الإجماع في محكيّ الغنية[٣]، المعتبرة المستفيضة[٤] عموماً وخصوصاً.
[١] الوسائل:٢٩/٣٣٢، الباب ٢٨ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٢.
[٢] المبسوط:٧/١٣١.
[٣] الغنية:٤١٧.
[٤] الوسائل:٢٩/٢٩٦، الباب ٧ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث١.