كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٥
القصاص، (على) امرأة (حامل)ولو من زنا (حتّى تضع)حملها، وتخرج من نفاسها، بلا خلاف، مع خوف الضّرر على ولدها (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى)[١] بل (و)حتّى (يستغني الولد)عن رضاع الأُمّ وحضانتها إن لم يوجد له مرضع أو حاضن، ونفى عنه الخلاف بعضهم، حتّى لو كان جلداً يخشى منه الضّرر برضاعها للولد; كما قد نفى الخلاف عن وجوب إقامة الحدّ فيما لو وجد له كافل يرضعه ويحضنه، لأنّه ليس في الحدود نظرة ساعة.
(و) كذا (لا) يقام الحدّ بالجلد على (المريض، ولا) على (المستحاضة) حتّى يبرأ كلّ منهما من حاله، نعم يقتلان (ويرجمان)عاجلاً عند وجوبه ولا يتربّص إلى زوال المرض والاستحاضة، لإطلاق الأدلّة، والنّهي عن تعطيل الحدّ، وإنّه ليس فيه نظرة ساعة، والفرض أنّ نفسهما مستوفاة فلا فرق بينهما وبين الصّحيح، والنّفساء في حكم المستحاضة، فإنّ النّفاس مرض، بخلاف الحيض فانّه ليس بمرض، بل دلالته على الصحّة واضحة (و) هذا بخلاف الجلد، للصّون عن التّلف واستمرار المرض، مضافاً إلى النّصّ[٢] الخاصّ فيه.
نعم، (لو اقتضت المصلحة تقديم حدّ المريض) وجلده كضعيف الخلقة ومن لا يُرجى برؤه (ضرب بضغث فيه مائة سوط) أو غيره من العدد المعتبر (دفعة) مع عدم احتماله الضّرب المتكرّر متتالياً ـ وإن احتمله في الأيّام متفرّقاً ـ للنّصوص المستفيضة[٣]، ولو احتمل سياطاً خفافاً فهي أولى من الضّغث، لاندفاع الضّرورة به، ولا يجب إعادته بعد برئه مطلقاً للإجزاء، وهو
[١] الأنعام:١٦٤.
[٢] الوسائل:٢٨/٢٩، الباب ١٣ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ٤.
[٣] الوسائل:٢٨/٢٨، الباب ١٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث١.