كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٨٥
للكافر عليها، والمهر يسقط بإسلام الزّوجة لحصول الفرقة من قبلها، ويثبت جميعه بإسلام الزّوج لما أشرنا إليه من انحصار التّشطير في الطّلاق.
(ولو كان) إسلام أحد الزّوجين الحربيّين (بعده) أي الدّخول (وقف) انفساخ النّكاح (على انقضاء العدّة)عدّة الطّلاق، فإن أسلم الأخير فيها استمرّ النّكاح، وإلاّ تبيّن انفساخه من حين الإسلام، للنّصّ[١]، والإجماع المحكيّ في ذلك كله[٢]، (و)هذا كلّه فيما (لو أسلم الزّوج الحربي) غير الفرق على أربع نسوة فمادون ولا يثبت له الاختيار، للأصل، وعدم مقتض له من حرمة الجميع.
ولو أسلم الحربيّ (على أكثر من أربع) نسوة دائمات كتابيّات مطلقاً أو (حربيّات) مع عدم إسلامهنّ بقي نكاحه بالنّسبة إلى الكتابيّات، (و) أمّا الحربيّات الباقيات على الكفر فيأتي فيهنّ التّفصيل المتقدّم من كون إسلامه قبل الدّخول فينفسخ نكاحهنّ في الحال أو بعده فيتوقّف على انقضاء العدّة.
فلو (أسلمن) هنّ أيضاً أو صرن كتابيّات في العدّة استمرّ النّكاح بالنّسبة إليهنّ كالكتابيّات، ولكن لا يجوز له بحكم الشّريعة الإسلاميّة إمساك جميعهنّ، بل يتخيّر أربعاً منهنّ من دون تجديد عقد بشرط جواز نكاحهنّ في شريعة الإسلام، ويفارق سائرهنّ من دون طلاق، ولا فرق في التّخيير بين من ترتّب عقدهنّ أو اقترن، ولا بين اختيار الأوائل منهنّوالأواخر، ولا بين المدخولة وغيرها، بل ولا بين المسلمة منهنّوالكتابيّة، لإطلاق النّصّ في ذلك كلّه[٣]، و قيل
[١] الوسائل:٢٠/٥٤٧، الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث٥.
[٢] راجع الرياض:١٠/٢٤٥.
[٣] الوسائل:٢٠/٥٢٤، الباب ٦ من أبواب ما يحرم باستيفاءالعدد، الحديث١.