كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٣
منها الفضل)من دية الرّجل الّذي قتلت به وهو نصف ديته، فإنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه كما علّلوه به في المعتبرة[١]، وإن هو إلاّنظير ما ]لو [قتل حرّ حرّين فصاعداً فليس لأوليائهما إلاّقتله لذلك.
(وكذا) الحكم (في قصاص الجراح والأطراف) لكن يتساوى الرّجل والمرأة ويقتصّ لكلّ منهما من الآخر بمثل جنايته بدون الرّدّ (ما لم يبلغ) جراحة المرأة (ثلث دية الحرّ)، وإذا بلغه (فينتصف) بعد ذلك (دية المرأة، ويقتصّ لها من الرّجل مع ردّ الفضل)الّذي هو نصف دية الجناية، (و) يقتصّ (له منها ولا ردّ) كما في قصاص النّفس، للنّصوص المستفيضة[٢]، بل لم يظهر فيه خلاف، بل عليه الإجماع عن الخلاف.[٣]
(ويقتل العبد بالعبد وبالأمة والأمة بمثلها وبالعبد) من غير فرق بين التّساوي في قيمتها والتّفاوت، كما هو ظاهر إطلاقه فيقتصّ للنّاقص من الكامل كعكسه من دون ردّ الفضل، لعموم قوله تعالى: (النّفس بالنّفس)[٤]، (والعبد بالعبد) [٥].
(ولو قتل العبد حرّاً) عمداً جاز قتله بلا إشكال، فإنّ النّفس بالنّفس ولا يضمن مولاه جنايته، بل يتعلّق برقبته و (كان وليّ الدّم مخيّراً بين قتله واسترقاقه)، للنّصوص المستفيضة[٦]، رضي المالك أم لا، للإطلاق، هذا مع عدم
[١] الوسائل:٢٩/٨٠، الباب ٣٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١.
[٢] الوسائل: ٢٩/٣٥٢، الباب ٤٤ من أبواب ديات الأعضاء.
[٣] الخلاف:٥/٢٥٥، المسألة ٦٤، كتاب الديات.
[٤] المائدة:٤٥.
[٥] البقرة:١٧٨.
[٦] الوسائل: ٢٩/٩٩، الباب ٤١ من أبواب القصاص في النفس.